ابن النفيس
596
الشامل في الصناعة الطبية
برده . وإذا كان هذا الغراء قد أحرق ثم غسل ، كان نفعه لذلك - فيما أظنّ - أقوى . وإذا طليت السعفة بالغراء ، نفع ، لما فيه من التجفيف مع التبريد . وإذا طلى به مع الخلّ على القوباء « 1 » ، نفع منها أيضا . وكذلك على الجرب المتقرّح خاصة غراء جلود البقر . وكذلك ينفع غراء السمك كثيرا في أدوية « 2 » الجرب . وهذا الغراء ينفع من قروح الرأس ، وينفع كثيرا في مراهمها . وإذا شرب بالخلّ قطع نفث الدّم ، ويدخل في أدويته . وإذا شرب نفع من قروح الرّئة جدّا لأنه ينبسط عليها ، فيحول « 3 » بينهما وبين ما يفسد جرم الرئة من المدّة ونحوها . والغراء المتّخذ « 4 » من السميد « 5 » وغبار الرحى فيه مع التغرية إنضلج . وإذا عمل منه حسو رقيق « 6 » ؛ وافق نفث الدّم . وإذا أذيب « 7 » غراء البقر في ماء حلوّ ولطخ موضع حرق النار منع « 8 » تنفّطه . وإذا أذيب مع الخلّ والعسل كان صالحا للجراحات . وقد تجتمع أدوية تلصق بغراء السمك فيكون ذلك أبقى « 9 » لها على الموضع مع بقاء لينها . وإذا طلى جلد الأرنب بالغراء حتى يمتزج وبره ؛ كان ذلك بليغا
--> ( 1 ) . . . القوبى . ( 2 ) ن : ادويه . ( 3 ) ن : فبحول . ( 4 ) ن : المتخد . ( 5 ) السميد ( - السميذ ) هو دقيق الحنطة . ( 6 ) . . . حشو دقيق ( والمراد بالحسو هنا : الحساء ، أو ما نسميه في مصر : الشوربة ) . ( 7 ) ن : أديب . ( 8 ) . . . مع ! ( 9 ) ح : ابقاء ، ن : ابقا .