ابن النفيس
581
الشامل في الصناعة الطبية
الأرضيّة . وأرضيّة هذه الثمرة بعضها باردة قابضة - وهي التي يحدث بها القبض في طعمها - وبعضها إلى حلاوة لطيفة ؛ فلذلك تكون مائلة عن الاعتدال إلى يسير حرارة . وهذه الأرضيّة الحلوة التي في القشر كثيرة المقدار ، ضعيفة الكيفيّة ولذلك فإنّ حلاوة هذه الثمرة ليست بقويّة « 1 » . وأما الأرضيّة القابضة التي في القشر فإنها أقلّ من الأرضيّة القابضة التي في الزعرور وذلك لأنّ قبض الزعرور أشدّ من قبض الغبيراء مع أنهما معا قابضان ، ولذلك فإنّ طعم الغبيراء ألذّ « 2 » من طعم الزعرور لأنّ الحلاوة مع القبض القليل لذيذة ، وذلك لأنّ الحلو يليّن ويجلو ما يكون على اللسان من الرطوبات المنعقدة عليه ، ويفعل ذلك مع تسخين ما . فإذا كان مع الحلاوة قبض يسير ، كان ذلك القبض مقوّما للسان ، مانعا من استرخائه « 3 » لسيلان الرطوبات عليه ؛ فلذلك يكون الالتذاذ « 4 » بذلك الطعم ، أشدّ من الالتذاذ بالحلاوة . وجوهر الغبيراء لا يخلو من غلظ ، لأنّ أرضيّته القابضة ظاهر « 5 » أنها غليظة لأنها باردة . وأما أرضيّته الحلوة فهي أيضا إلى غلظ « 6 » ، خاصة وهذه الأرضيّة ليست بحارّة حرارة ظاهرة « 7 » ، وذلك لأن « 8 » حلاوتها ليست بكثيرة . ولما كانت هذه الثمرة إلى حلاوة ، ومن شأن الحلو أن يكون غاذيا ؛ فلذلك
--> ( 1 ) . . . بقوة . ( 2 ) ن : الدى . ( 3 ) . . . استرخاد . ( 4 ) ح : الالتزاد ، ن : الاتداد . ( 5 ) ن : طاهر . ( 6 ) ن : غلط . ( 7 ) ن : طاهرة . ( 8 ) . . . لأجل .