ابن النفيس

694

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثاني في فعل الفراسيون في أعضاء الرأس وأعضاء الصّدر إنّ هذا الدّواء لما كانت أرضيّته حارّة لطيفة ، فهي لا محالة : مستعدّة جدّا للتصعّد نحو الرأس . فلذلك إذا « 1 » تسخّن هذا الدّواء في المعدة ، كثر ما يتصعّد منه إلى أعضاء الرأس ؛ فلذلك يكون فعله في هذه الأعضاء قويّا . فلذلك هذا الدّواء إذا أكثر منه ، أحدث صداعا حارّا ، وربما شوّش الذهن « 2 » قليلا لأجل حرارته ، مع مخالطة ما يتصعّد منه لأرواح الدّماغ ويحرّكها حركات خارجة عن الطبع . وأما إذا استعمل من خارج فكثيرا ما يحلّل الصداع وثقل الرأس الكائن من الأبخرة ، وذلك بما فيه من القوّة المحلّلة ؛ ولذلك يدخل طبيخه في نطولات الأوجاع ، خاصة أوجاع الأذن . وإذا قطّرت عصارة هذا النبات في الأذن « 3 » الموجوعة ، سكّن ذلك وجعها وإن كان مزمنا ، وحلّل ما يكون فيها من الرياح ؛ فلذلك هذه العصارة إذا قطّرت في الأذن ، نفعت من الدوىّ والطنين . وكذلك طبيخ هذا النبات يفعل

--> ( 1 ) بعدها بياض بمقدار كلمة واحدة في المخطوطتين . ( 2 ) ن : الدهن . ( 3 ) غير واضحة في ن .