ابن النفيس
662
الشامل في الصناعة الطبية
تسخينه للصدر ، يحدث فيه « 1 » تلهّبا . وقد بيّنّا أنّ الفجل لا يخلو من تغذية « 2 » للروح ، وذلك لأجل ما يحصل في خلل الرئة ، من الأجزاء المتصعّدة منه بعد تسخّنه في المعدة ، وهذه الأجزاء تكثر فيها الهوائيّة والناريّة ، وذلك ملائم لجوهر الروح ؛ فلذلك كان الفجل يعدّل « 3 » الروح وكذلك فإنه لا يخلو من تقوية ، ومن ترياقيّة . وكذلك هو ينفع من السموم والنهوش ، لأنه إذا كثّر الروح بتغذيته لها قويت على دفع ما يؤذيها « 4 » ، وهو السمّ . وإنما لم يكن مفرّحا ، لأنه وإن كان يكثر جرم الرّوح ، فإنه يكدّرها لأجل ما في هذه الأجزاء المتصعّدة منه من الأجزاء الأرضيّة ، وهذه الأجزاء تغلّظ « 5 » الروح وتكدّرها ، وذلك مانع من الفرح .
--> ( 1 ) . . . فيها . ( 2 ) ن : تغديه . ( 3 ) ن : يعد ، غير واضحة في ح . ( 4 ) ن : يوديها . ( 5 ) ن : لغلط .