ابن النفيس
663
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الخامس في فعل الفجل في أعضاء الغذاء إنّا قد بيّنّا أنّ جوهر الفجل جوهر يصلح للغذائيّة ، وأنه يصلح لتغذية الأعضاء والأرواح . وبيّنّا أنّ تغذيته للأعضاء يسيرة ؛ وذلك لأجل ما في جوهره من الناريّة والهوائيّة . وبيّنّا أيضا ، أنّ غذاءه « 1 » مع حرارته ردئ ؛ وذلك لأجل ما فيه من الحدّة والحرافة ، ولأجل ما فيه من الجوهر النارىّ . وبيّنّا أيضا ، أنّ الخلط المتكوّن منه مع حرافته وحدّته ، فهو غليظ لزج ، وذلك كالبلغم ونحوه ؛ وذلك لأنّ الخلط « 2 » المتولّد منه الفجل ليس « 3 » من جميع أجزائه « 4 » ، بل من « 5 » الجزئين « 6 » الباردين - من الأصل - اللذين « 7 » فيه وهما المائيّة والأرضيّة . أمّا ما فيه من الهوائيّة والناريّة ، فإنهما يقلّ جدّا ما يتكوّن منهما من الأخلاط والذي « 8 » يتكوّن من ذلك إنما هو الخلط الحادّ الصفراوىّ . وأمّا ما يتكوّن من الأرضيّة والمائيّة فإنه لا محالة : غليظ ، بلغمىّ ، لزج . ويتولّد هذا الخلط من أصل
--> ( 1 ) . . . غداه . ( 2 ) ن : الخلظ . ( 3 ) . . . لين . ( 4 ) . . . اجزاه . ( 5 ) الكلمة مكررة في ح . ( 6 ) ن : الجزين . ( 7 ) ن : اللدين . ( 8 ) ن : والدى .