ابن النفيس

635

الشامل في الصناعة الطبية

ذلك ، فإنه ليس بمليّن تليينا ظاهرا « 1 » ، وذلك لأنه مجفّف . ولأجل ما فيه من الناريّة المحدثة للحرافة ، هو لا محالة : مقطّع . ويجب أن « 2 » يكون مع ذلك شديد التلطيف والتفتيح ، لأجل اقتضاء كل واحد من المرارة والحرافة لذلك . ولأجل قوّة تفتيحه ، هو لا محالة : مدرّ للبول . ولأجل أنه - مع ذلك - قوىّ التلطف ، هو لا محالة : يدرّ الحيض . ولأجل أنه محلّل ملطّف ، هو يفشّ الرياح والنفخ ، ويحلّلهما . ولما كان هذا الدّواء فيه تحليل وقبض وتقوية ، فهو لا محالة : نافع في علاج الأورام . ولما كان فيه مع ذلك جلاء وتفتيح ، فهو لا محالة : نافع للأحشاء خاصة الكبد . ولما كان جوهره مع هذه الأفعال لطيفا ، يتمكّن من النفوذ « 3 » إلى مواضع التغذية « 4 » قبل ضعف قوّته ؛ لا جرم كان نافعا للطحال . ولأجل ما فيه من المرارة ، هو يقتل الدود والأجنّة ، ويخرجهما . ولأجل شدّة جلائه « 5 » مع قوّة تقطيعه ، هو يفتّت « 6 » الحصاة . ولأجل حرارته المعتدلة ، هو منضج للفضول ، خاصة البلغميّة ؛ لأجل ما فيه من التلطيف والتقطيع .

--> ( 1 ) ن : طاهرا . ( 2 ) ن : لن . ( 3 ) ن : النفود . ( 4 ) ن : التغدية . ( 5 ) . . . جلاه . ( 6 ) ن : يفتن .