ابن النفيس
518
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الخامس في فعل الحمّص في أعضاء الغذاء لما كانت الأرضيّة في الحمّص كثيرة ، وملازمة للمائيّة ، وكان - مع ذلك - ليس بذى كيفيّة رديئة محترقة ، أو حرّيفة شديدة الحرافة . لا جرم صار من الأجسام الغذائيّة ، وصار يغذو « 1 » كثيرا . وغذاؤه « 2 » غليظ لكثرة أرضيّته ، ولذلك فإنّ انهضامه عسر ؛ لكنه سريع الانحدار ، لأجل جلائه « 3 » . فلذلك ، ينبغي أن لا يؤكل أولا ، لئلا « 4 » يخرج بسرعة - بسبب جلائه - فيخرج قبل تمام هضمه . وينبغي ألّا يؤكل بعد الطعام ؛ لأنه لعسر « 5 » انهضامه لا تقوى أعالي المعدة على هضمه بسرعة ؛ لأنّ الهضم في أعالي « 6 » المعدة ضعيف . فلذلك ينبغي أن يكون أكله في وسط الطعام . ودمه سوداوىّ ، لكثرة أرضيّته . وهو مولّد للرياح والنفخ ؛ لأنّه مع غلظه وعسر انهضامه ، ذو رطوبة فضليّة . ورياحه غليظة ، لأجل أرضيّته ، فلذلك يتأخّر تحلّلها وتنفذ « 7 » إلى العروق ، وتبقى فيها مدّة طويلة لا تتحلّل ؛ فلذلك صار شديد الإنعاظ « 8 » . ودمه - لأجل غلظه - لا يتحلّل بسرعة ؛ فلذلك يغدو « 9 » غذاء ثابتا . ولأجل جلائه ، يسرع
--> ( 1 ) ن : يغدو . ( 2 ) : . وغذاه . ( 3 ) : . جلاه . ( 4 ) : . ليلا . ( 5 ) ن : يعسر . ( 6 ) مطموسة في ن . ( 7 ) : . وينفذ . ( 8 ) : . الإنعاط . ( 9 ) : . يغذوا .