ابن النفيس
495
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الخامس في فعل الحلتيت في أعضاء الغذاء إنّ هذا الدّواء ؛ لأجل إفراط حرارته وحدّته ، هو ضارّ للمعدة والكبد لأنه يسخّنهما بإفراط ويلهبهما ، ولا كذلك بقيّة الأحشاء ؛ فإنه إلى أن ينتهى إليها ، يكون قد ضعف ، لأجل سهولة انحلال ناريّته ، بسبب لطافتها . وإذا استعمل هذا الدّواء مع التّين اليابس ، نفع من اليرقان ، ومن الاستسقاء . وذلك ، لأجل قوّة تحليله ، وقوّة تفتيحه . وإذا شرب بالسكنجبين « 1 » نفع من جمود اللّبن في البطن . وذلك ، لأجل إذابته لأرضيّة هذا اللبن ، فيذوب وتستحيل أرضيّته إلى المائيّة والسّيلان ، وبذلك يسهل خروجه من البطن واندفاع ضرره . وهذا الدّواء شديد التحليل للرياح ؛ ولذلك هو شديد النّفع من القولنج الريحى ، ويشفى الأورام النفخيّة التي تكون في البطن ، فينفع منها جدّا . وذلك لقوّة تحليله لمادّة هذه الأورام ، خاصة إذا شرب مع بعض العصارات المقوّية للأحشاء ، المعدّلة لحرارته ، ليقلّ إضراره بالأعضاء . وذلك ، كما يشرب بعصارة لسان الحمل . ولأجل شدّة قوّة هذا الدّواء ، هو يقتل الدّود ، وحبّ القرع . وذلك لأجل لذعه « 2 » لهذه الحيوانات .
--> ( 1 ) ن : بالسكنحين . ( 2 ) : . لدعه .