ابن النفيس
628
الشامل في الصناعة الطبية
أكثر إنضاجا وتليينا وتحليلا من الحنطة وفيه جذب ، لأنّ الخمير يجذب من العمق . وقد يتّخذ من الخبز ضماد ، لتحليل الأورام « 1 » . والخبز اليابس يعقل البطن . والخبز المغسول ببعض الأدهان ، غليظ مسدّد . والخبز الخشكار « 2 » أسرع انحدارا من خبز السميد . والخبز الطرىّ إذا عجن بماء وملح وضمّد به الرّأس ، أبرأه من النخالة ؛ وإذا ضمّدت به القوابى المزمنة ، أزالها . والخبز المعمول باللّبن ، أكثر تغذية من غيره ، وهو سريع الانحدار ، كثير الرّطوبة . وما يخلط مع الخبز يغيّر طبيعته ، فالخبز « 3 » المجعول فيه بزر الخشخاش يبرّد وينوّم ، والمجعول فيه الكمون يجفّف ، ويفتّح ويحلّل الرّياح والنفخ . وخبز « 4 » الحوارى وخبز السميد من مضارّهما أنه يعسر خروجهما ، ويكثر تولّد السّدد والحجارة عنهما ، وينفخان كثيرا . والخبز الخشكار سريع الانحدار ، قليل الغذاء ، يتولّد عنه السّوداء ، ويحدث الحكّة والهزال ، ويفسد اللّون ؛ وإدمانه يسرع « 5 » الهرم ، ويضعف القوّة ، ويجفّف . والخبز الفطير لأجل توليده الرياح وتأخّر خروجه ، هو ضارّ لأصحاب القولنج ، ويولّد الحصاة ، والسّدّة . وأمّا خبز القطائف فإنه غليظ ، عسر الهضم وإنما ينبغي أن يؤكل إذا كان مع العسل ونحوه مما يلطّفه ، ويسرع انحداره ويحلّل نفخه . وأكل « 6 » الخبز مطلقا مع الإدام ، أفضل من أكله بانفراده . وذلك لأنه بانفراده تفه ، وليس له طعم يلذّ « 7 » فيجود اشتمال المعدة عليه . ولذلك إذا أكل الخبز وحده حمّض « 8 » في أكثر الأمر ، وذلك لاشتمال المعدة عليه . ولذلك « 9 » فإن « 10 » أكل الخبز مع الحلاوات : ردئ ، لأنّ المعدة يكثر عملها في الحلاوات فيكون عملها فيه ضعيفا . ولذلك ، فإنّ خبز الخشكار « 11 » يحمض في المعدة ، ولا يجود
--> ( 1 ) مطموسة في غ . ( 2 ) كلمات هذا الموضع مطموسة في غ . ( 3 ) : . بالخبز . ( 4 ) : . والخبز . ( 5 ) ه ، ن : سريع . ( 6 ) مكررة مرتين في ه . ( 7 ) : . يلد . ( 8 ) غ ، ه : حمص . ( 9 ) غ : وكذلك . ( 10 ) إذا . ( 11 ) غ : الخشكان .