ابن النفيس

580

الشامل في الصناعة الطبية

بالماء ، واكتحل بها في العين المخالفة للشّق من البدن ، الذي « 1 » فيه لسعة الأفعى ، ثلاثة أميال ، نفعه ذلك وبرئ سريعا « 2 » . وبيض الحدأة المقلوّ بدهن ، إذا وضع على الوضح « 3 » ، أبرأه . حدج هو بطّيخ الحنظل « 4 » إذا تحطّم قبل اصفراره . حدق هو الباذنجان « 5 » وقيل : بل هو باذنجان برّىّ صغير ، يكون أولا أخضر ، ثم يصفرّ ؛ يغسل بشجره الثياب ، فيبيّضها . حرمل هذا النبات منه أبيض ومنه أحمر ؛ والأبيض هو الحرمل العربي ويسمّى باليونانية : مولى . والأحمر هو الإسفند بالفارسيّة « 6 » . والأبيض ورقه مثل ورق الخلاف وزهره مثل زهر الياسمين ويسمّى سذّابا غير بستانىّ ، وأغصانه كثيرة ؛ ولون ورقه أبيض وله رؤوس « 7 » أكبر من رؤوس « 8 » السذّاب فيها بزر أحمر ؛ وثلاث زوايا ، طعمه مرّ . وهذا البزر هو المستعمل من هذا النبات ، وقوّته قوّة حارّة لطيفة . ولذلك صار يقطع الأخلاط اللّزجة ، ويلطّف الغليظة ، ويطلق البطن . وإذا سحق بالعسل والزّعفران ومرارة الدّجاج والشراب ، وماء الرّازيانج الأخضر ، نفع من ضعف البصر جدّا .

--> ( 1 ) مكررة مرتين في ن . والوضح البياض من كل شئ ، وهو البرص والشّيب والشّجّ الذي يكشف العظام ( قاموس الأطباء 1 / 118 ) والظاهر أن المراد هنا : المعنى الأخير . ( 2 ) نقل ابن البيطار عن الشريف قوله : ومرارته إذا جفّفت في الظّلّ ، ورفعت ، فإذا احتيج إليها فتبلّ بالماء ثم يكتحل بها الملسوع ، مخالفا ، إذا كانت اللّسعة في الشّقّ الأيسر ، اكتحل في العين اليمنى ، ثلاثة أميال في كل عين ، فإنه يبرأ ( الجامع 2 / 14 ) . ( 3 ) مطموسة في ن . ( 4 ) ن : الحنطل . ( 5 ) ن : البادنجان . ( 6 ) راجع ما يتعلّق بأسماء هذه المفردات ، فيما كتبه ابن البيطار وعلّق عليه إبراهيم بن مراد في : تفسير كتاب دياسقوريدوس ( ص 228 وما بعدها ) . ( 7 ) : . رؤوس . ( 8 ) : . رؤوس .