ابن النفيس
578
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الثالث في فعل البنج في أعضاء الرّأس إنّ هذا الدواء مع أنه يابس مجفّف « 1 » ، فإنه من شأنه « 2 » إحداث السّبات . وذلك لأنه يفعل ذلك بقوة تبريده المخمد « 3 » لحركة « 4 » الروح النفسانىّ إلى خارج « 5 » ، فلذلك تبقى محتبسة في باطن الدماغ ، فتبقى آلات الحسّ والحركة الإرادية خالية عنها ، ويلزم ذلك : تعطّلها عن أفعالها ، ويلزم ذلك : النوم الثقيل الغرق . ومع أنّ هذا الدواء « 6 » قوىّ التبريد ، مبطل لحركة الأرواح ، فهو من شأنه إحداث الجنون ، واختلاط العقل ، وذلك لا في حال السّبات . فإنّ الاضطراب والحركات اللازمة للجنون ، مما لا يمكن « 7 » حدوثهما في حال السّبات . بل هو تارة يحدث السّبات . وذلك إذا « 8 » اشتد استيلاء « 9 » ( البرد المفرط على أرواح
--> ( 1 ) ه ، ن : يجفف . ( 2 ) مطموسة في س . ( 3 ) ه ، ن : المجمد . ( 4 ) مطموسة في س . ( 5 ) مطموسة في س . ( 6 ) - ن . ( 7 ) مطموسة في س . ( 8 ) ه ، ن : ان . ( 9 ) - ه ، ن .