ابن النفيس
579
الشامل في الصناعة الطبية
الدماغ . وتارة الاضطراب والجنون واختلاط العقل ، وذلك إذا اشتدّ « 1 » ) « 2 » استيلاء القوة السّمّيّة ، التي في هذا الدواء على أرواح الدماغ ؛ إذ هذا الجنون مع استيلاء البرد ، متعذّر . وإذ « 3 » هذا الدواء من شأنه إفساد مزاج الروح النفسانىّ وإخماد « 4 » حركته ، فهو - لا محالة - مضعف للفكر « 5 » والذّكر والتخيّل . ولما كان هذا الدواء مخدّرا ، والخدر يلزمه ضعف الإحساس [ ( ويلزم ذلك ضعف الإحساس ) « 6 » بالأسباب الموجعة . فلذلك كان هذا الدواء مسكّنا للأوجاع وذلك ليس بتسكين حقيقي ، بل بإبطال الإحساس ] « 7 » بها . فلذلك كان تناول هذا الدواء ، مسكّنا للصداع ، ولأوجاع العين ، ونحو ذلك . وكذلك أيضا هو مسكّن للأوجاع ، وإن استعمل من خارج ، فلذلك قد يضمّد بدقيقه الجبهة ، فيسكن بذلك الصّداع ، وكذلك إذ ( نطّل الرّأس بطبيخه ، أو دهن « 8 » ) « 9 » وكذلك إذا « 10 » قطّر في الأذن - طبيخ هذا الدواء وعصارته ، سكّن ما فيها من الأوجاع ؛ وإنما يفعل ذلك إذا كان الوجع شديدا « 11 » قتّالا ؛ لأنّ هذا
--> ( 1 ) ه ، ن : إنّ اشتداد . ( 2 ) ما بين القوسين + ه . ( 3 ) ه ، ن : وإنّ . ( 4 ) ه ، ن : واجماد ، وغير منقوطة في س . ( 5 ) ه ، ن : يضعف الفكر . ( 6 ) ما بين القوسين ساقط من ه . ( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ن . ( 8 ) ن : أو يدهن . ( 9 ) ما بين القوسين في هامش س . وفي ه ، ن : بدهن هذا الدواء ( وهي زيادة من عمل النّسّاخ ) . ( 10 ) الكلمتان ساقطتان من س . ( 11 ) مطموسة في س .