ابن النفيس
490
الشامل في الصناعة الطبية
زائدة على أرضيّة الدّهن ، وإلا لم تكن « 1 » ( متماسكة القوام ) « 2 » ولم يكن يبقى منها - بعد استخراج الدهنية - ثفل « 3 » . فلذلك ، لابد وأن يكون في جوهر هذا اللّبّ ، أرضيّة تزيد على أرضيّة الدّهن ، الذي هو في جوهره . وهذه الأرضيّة الزائدة ، يجوز أن تكون غليظة كثيفة ، ويجوز أن تكون « 4 » من جنس أرضيّة الدّهن ، فتكون « 5 » لطيفة . وجوهر عسل « 6 » هذا الحبّ ، جوهر سمّىّ . وذلك لأنّا « 7 » شاهدنا الذين يتناولونه ، تحدث « 8 » لأكثرهم أمراض شديدة الرداءة ، كالجذام والجنون ، وكثير منهم يعرض لهم ( من ذلك ) « 9 » الموت بسرعة « 10 » . وفعل هذا العسل ذلك ، ظاهر أنه ليس بمادته .
--> ( 1 ) ه ، ن : يكن منها . ( 2 ) ما بين القوسين ، بياض في ه ، ن . ( 3 ) ن : ثقل . ( 4 ) ه ، ن : يكون . ( 5 ) س : فيكون . ( 6 ) + س . ( 7 ) ه ، ن : ولذلك . ( 8 ) ه ، ن : يجدث ، وغير منقوطة في س . ( 9 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 10 ) من المشاهير الذين أضرّ بهم البلاذر حتى صار له لقبا ؛ الإمام أبو الحسن البلاذري صاحب : فتوح البلدان ، المتوفى 279 هجرية . قيل : البلاذري نسبة للحبّ الشهير بالبلاذر . حكى المرزباني أنه وسوس في آخر عمره ، لأنه شرب البلاذر فأفسد عقله . وقال ابن النديم إنه شرب البلاذر على غير معرفة ، فلحقه ما لحقه وشدّ في البيمارستان حتى مات ، ولهذا قيل له البلاذري . . ( انظر مقدمة كتاب : فتوح البلدان ص 6 )