ابن النفيس

554

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الخامس في فعل البنجنكشت في أعضاء النّفض قد علمت أنّ هذا الدواء مفّتح « 1 » ، وأنّ تفتيحه قوىّ ؛ فلذلك هو ، لا محالة : مدرّ . وإدراره للبول ظاهر ؛ وأما إدراره للحيض ، فلأنه مع قوة تفتيحه ، يهيّج الدم ويحرّكه ويلطّفه ، وذلك بما فيه من الجوهر النارىّ ، وهذه الأفعال « 2 » يلزمها - لا محالة - إدرار الحيض . ومع أنّ هذا الدواء كذلك ، فهو غير قاتل للجنين « 3 » لأنه لا مرارة فيه . ( وإذا تدخّن « 4 » به أو احتمل ، أدرّ الطّمث ؛ وإذا جلس في طبيخه ، نفع من أوجاع الأرحام وأورامها ) « 5 » وإذ هذا الدواء مدرّ ، فهو من شأنه النفوذ إلى الرحم ، فهو أيضا من شأنه النفوذ إلى ما هو للرجال كالرحم ، فهو كذلك ينفذ إلى الأنثيين كثيرا . ولما كان هذا الدواء قوىّ التجفيف ، وهو ينفذ إلى أعضاء التناسل ، فهو - لا محالة - يحدث فيها هذا التجفيف ، ويلزم ذلك تجفّف « 6 » المنىّ ، وذلك يلزمه ضعف الباه ، وضعف شهوته . فلذلك كان هذا الدواء ، مع أنه لا يولّد الرياح

--> ( 1 ) ه ، ن : يفتح . ( 2 ) مطموسة في ه . ( 3 ) ن : للحيض . ( 4 ) ه ، ن : تبخر . ( 5 ) ما بين القوسين + س . ( 6 ) ه ، ن : تجفيف .