ابن النفيس

555

الشامل في الصناعة الطبية

النافخة المعينة على الإنعاظ « 1 » ، المقوّية لشهوة الباه ؛ فإنه بتجفيفه المنىّ ، يضعف الباه وشهوته . وإذا تناوله الإنسان فعل به ذلك ، سواء « 2 » كان مقليّا « 3 » أوليس كذلك . وذلك لأنّ هذا الدواء إن كان مقلوّا « 4 » أو مشويا « 5 » ، كان قوىّ التجفيف ؛ وإن لم يكن كذلك ، كان تجفيفه أقل . ولكنه يكون مخالطا للمائية ، وهذه المائيّة لا تفيد في أمر المنىّ ، لأنها مائيّة صرفة ، أو قريبة من الصرافة ، فلا تكون « 6 » صالحة لأنّ يحدث منها منىّ ؛ ولكنها ببردها « 7 » ، تكسر « 8 » شهوة الباه ، وتضعف المنىّ . فلذلك كان تناول هذا الدواء ، من مضعفات الباه ، المضعفات لشهوته المجفّفات للمنىّ . ثم هذا الدواء ليس يفعل ذلك ، إذا شرب فقط ، بل وإذا لاقى البدن من خارج . ولذلك « 9 » ، فإنه إذا فرش ، أضعف الباه جدّا ؛ ولذلك يفرشه « 10 » الرّهبان والمتزهّدون ، لقطع هذه الشهوة وكسر غائلة المنىّ . وكذلك

--> ( 1 ) ه ، ن : الانعاض . ( 2 ) ه ، ن : سوى . ( 3 ) هكذا وردت الكلمة في المخطوطات الثلاثة ، والأصوب - لغة - أن يقول : مقلوّا ( راجع مادة قلا في : لسان العرب 3 / 157 ) ( 4 ) ه ، ن : مقلو . ( 5 ) ه ، ن : مشوى . ( 6 ) غير منقوطة في ه ، س ، ن : يكون . ( 7 ) ه ، ن : يتريدها . ( 8 ) + ن . ( 9 ) ه ، ن : وكذلك . ( 10 ) ه ، ن : يرغب .