ابن النفيس

489

الشامل في الصناعة الطبية

قبض . ولو كانت هذه الأرضيّة حارّة ) « 1 » لكانت تكون إما « 2 » مرّة محترقة ، أو حلوة ؛ فكانت هذه الرطوبة يظهر ذلك في طعمها . فإذن : لابد وأن تكون هذه الأرضيّة معتدلة . وأما لبّ هذا الحبّ ، فجوهره جوهر الأشياء الدهنيّة ، كالجوز واللوز ونحوهما ، ولذلك يظهر في طعمه دهانة ودسومة . وجميع ما هو كذلك ، فإنه مركّب من أرضيّة ومائيّة وهوائيّة ، ولابد فيه من حرارة ناريّة يسيرة ، لتعين « 3 » على سهولة تصعّد الأرضيّة ، ليكون من ذلك جوهر الدّهن . وهذه الناريّة لابد وأن تكون « 4 » في هذا الحبّ يسيرة جدّا ، وإلا كان يظهر في طعمه حرافة ، وليس كذلك . ولابد وأن تكون الأرضيّة ، التي في هذا اللّبّ « 5 » معتدلة أيضا ، وإلا كان يظهر في طعمه قبض أو حلاوة أو مرارة « 6 » وما يتبعها - كالملوحة « 7 » - وليس كذلك « 8 » . فلذلك ، لابد وأن تكون هذه الأرضيّة معتدلة ، ولابد وأن تكون مائلة إلى الحرارة قليلا . ولذلك فإنّ طعم هذا اللّبّ يميل عن التفاهة ، إلى يسير حلاوة . ولابد وأن تكون الداخلة منها في قوام الدّهن ، لطيفة ؛ لأنّ أرضيّة الدّهن ، قد بيّنّا أنها لابد وأن تكون كذلك . ولابد أن تكون أرضيّة هذا اللّبّ

--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ن . ( 2 ) مطموسة في س . ( 3 ) ه ، ن : تعين . ( 4 ) ه ، ن : يكون . ( 5 ) ه ، ن : النبات . ( 6 ) ه ، ن : أومرة . ( 7 ) الكلمتان مطموستان س . ( 8 ) الكلمتان ساقطتان من ه ، ن .