ابن النفيس

488

الشامل في الصناعة الطبية

سواد وهذه الرطوبة هي التي منها يكون عسل « 1 » هذا الحبّ ؛ وذلك بأن تستقطر من ( القشور بعد تكسيرها ) « 2 » . وفي داخل القشرين لبّ ، يشبه لبّ اللّوز وطعمه قريب من طعمه ، وهو طعم الجوز « 3 » . وأما طعم الرطوبة التي بين قشريه « 4 » ، فإنها تفهة مع دسومة . وأما طعم القشر ، فإنه تفه مع قبض . وهذه الثمرة ، يقال إنها ثمرة شجرة تنبت في الصين . وجوهر هذا الحبّ ، مختلف في أجزائه . أما القشر ، فإنه أرضىّ وبعض « 5 » أرضيّته باردة ، وهي القابضة . وبعضها معتدلة ؛ وهي التفهة « 6 » . وفيه هوائيّة « 7 » يسيرة ، ولذلك « 8 » هو خفيف . وأما الرطوبة التي بين طبقتى القشر فجوهرها جوهر « 9 » دسم ، فلذلك لا يخلو « 10 » من هوائيّة كثيرة أو أرضيّة لطيفة ومايئة يسيرة . وذلك لأنّ جوهر الدسم شبيه بجوهر الدّهن ، وهو يتركّب من هذه الأجزاء . وأرضيّته قريبة من الاعتدال في الحرارة والبرودة ، إذ لو كانت هذه الأرضيّة ( باردة ، لكانت تكون قابضة ، فكانت هذه الرطوبة يظهر في طعمها

--> ( 1 ) ه ، ن : منها عسل . ( 2 ) ما بين القوسين + س . ( 3 ) ه ، ن : الجوزه . ( 4 ) ه ، ن : قشرين . ( 5 ) ه ، ن : ويقبض . ( 6 ) ه ، ن : التفه . ( 7 ) ه ، ن : مائية . ( 8 ) ه ، ن : وذلك . ( 9 ) ه ، ن : جوهرها . ( 10 ) ن : لا يخلوا .