ابن النفيس
692
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الخامس في فعل البيض في أعضاء الغذاء لما كان البيض جوهره شديد الامتزاج من المائية والأرضية ، وكان مع ذلك قريبا من الاعتدال في الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ؛ فلذلك هو كثير الغذائية ، لأنه شديد الشبه بجواهر الأعضاء ، إذ أرضيته ليست بمفرطة الزيادة على مائيته ، حتى يكون شديد اليبوسة ، منافيا « 1 » لجواهر الأعضاء ؛ ولا ناقصة « 2 » عنها كثيرا ، حتى يكون مائيا بعيدا عن جواهر الأعضاء ( إذ جواهر الأعضاء ) « 3 » كما علمت لابد وأن تكون « 4 » كثيرة الأرضية . واعتدال المزاج يلزمه ضعف الدوائية التي قوتها تمانع من كثرة التغذية . فلذلك ، كانت تغذية البيض كثيرة ، خاصة محه فإن البياض - وإن كان امتزاج مائيته بأرضيته أشد ، وكان جوهره جوهرا كثير اللزوجة « 5 » - شديد القبول للاستحالة « 6 » إلى الأعضاء التي جوهرها جوهر لدن ، وهي « 7 » أكثر
--> ( 1 ) ه ، ن : هاهنا . ( 2 ) الإشارة هنا إلى أرضية البيض . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 4 ) ن : يكون . ( 5 ) ه ، ن : كثيرا للزوجته . ( 6 ) ه ، ن : لاستحالته . ( 7 ) : . وهو .