ابن النفيس

693

الشامل في الصناعة الطبية

الأعضاء الأصلية ، فإنه أقل تغذية من المح وذلك لأن « 1 » البياض معد لأن تتكون « 2 » منه أعضاء الفرخ ، فهو قد استعد جدا لأن تتكون « 3 » منه تلك الأعضاء ، وما استعد لشئ « 4 » ما ، فهو - لا محالة - قليل الاستعداد ( لما يخالفه . فلذلك هذا البياض قليل الاستعداد ) « 5 » للاستحالة إلى أعضاء الإنسان فيكون - لذلك - أقل تغذية من المح ، لأن مح البيض معد لتغذيته « 6 » الفرخ مدة تكونه ؛ وإنما يكون كذلك ، إذا كان شديد الاستعداد للانفعال والاستحالة إلى جوهر المغتذى ، ويلزم ذلك : أن يكون سهل الانفعال « 7 » عن قوى « 8 » أعضاء الإنسان أيضا . فلذلك ، كان مح البيض يغذو أكثر « 9 » من بياضه ، وأسرع . والمسخن من البيض قليلا ، أسرع تغذية من النيئ ، وذلك لأجل استعداد المسخن للتغذية بما حصل له - بالسخونة - من النضج . والنيمرشت أكثر تغذية من المسخن وأسرع ، لأن مائية المسخن لم تنعقد بالحرارة ، انعقادا يسهل معه استحالتها إلى الدم ، وإلى جواهر الأعضاء . والصلب وهو التام النضج والانعقاد أكثر تغذية من النيمرشت ؛ لكنه أبطأ تغذية ، وأبطأ انحدارا ؛ وذلك لأجل عسر

--> ( 1 ) ه ، ن : بأن . ( 2 ) ه ، ن : يعدلان يتكون . ( 3 ) ه ، ن : يتكون ، وغير منقوطة في س . ( 4 ) ه ، ن : بشئ . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 6 ) مطموسة في ن . ( 7 ) ه : الانفصال . ( 8 ) - ه ، ن . ( 9 ) ه ، ن : يغذوا كثيرا