ابن النفيس

678

الشامل في الصناعة الطبية

فلذلك لا تطول مدة فعله بها ، مع أنه في الأصل ضعيف . فلذلك يكون فعله بالدوائية في داخل البدن ضعيفا جدا ، وذلك لأن جميع الأفعال فإنها إنما تقوى وتشتد إذا طال زمانها ، وذلك في البيض متعذر « 1 » . فلذلك ، لو كان فعله بالدوائية قويا ، لكان يلزمه أن يكون ضعيفا ؛ لأجل قصر مدة فعله ، فكيف وفعله في الأصل ضعيف جدا ؟ فلذلك ، لابد وأن يكون فعل البيض في داخل البدن بالدوائية ، فعلا في غاية الضعف . وتجفيف البيض هو بما هو دواء ، وذلك لأنه يجفف بقوة الأرضية التي فيه « 2 » . وهذا التجفيف ضعيف ؛ لأن أرضيته معتدلة بما فيه من المائية . فلذلك إذا ورد البيض على خارج البدن ، جفف « 3 » تجفيفا ضعيفا ، ودام فعله لذلك « 4 » فلذلك « 5 » يشتد قليلا « 6 » ويظهر . وإنما يدوم لأن البيض يبقى في الخارج على حاله ولا يستحيل إلى الغذائية ، فلذلك يكون تجفيفه في ظاهر البدن : ظاهرا ؛ ولذلك ينفع من القروح ، وحرق النار ، ونحو ذلك . ومع « 7 » تجفيفه ، فإنه أيضا يقبض وذلك لأن أرضيته لا تخلو « 8 » من جزء بارد . وتجفيف الصفار ، أزيد من تجفيف البياض - مع أن البياض أكثر أرضية - وكذلك قبض الصفار أكثر . وإنما كان كذلك ، لأن البياض وإن كانت أرضيته

--> ( 1 ) ه ، ن : متعدد . ( 2 ) مطموسة في س . ( 3 ) ه ، ن : يجفف . ( 4 ) ه ، ن : كذلك . ( 5 ) مطموسة في س . ( 6 ) مطموسة في س . ( 7 ) ن : مع . ( 8 ) ه ، ن : لا تخلوا .