ابن النفيس
679
الشامل في الصناعة الطبية
كثيرة ، فإنها شديدة الممازجة لمائيته ، ولذلك « 1 » هو : لزج . وإذا كانت كذلك كانت معتدلة بالمائية تعدلا تاما ، فلا يكون تأثيرها بيبوستها شديدا ؛ لأن يبوستها تكون معتدلة بالمائية . ولا كذلك الصفار ، فإن أرضيته وإن كانت أقل ، فإنها ليست شديدة الممازجة لمائيته ، فلذلك تكون كيفياتها ليست بشديدة الإنكسار « 2 » ، فلذلك تتمكن من قوة الفعل . فلذلك ، كان تجفيف الصفار وقبضه ، أكثر من تجفيف البياض وقبضه - مع أن أرضية البياض أكثر - وإنما قلنا ذلك لأمور : أحدها : أن البياض معد لأن تتكون منه الأعضاء ( وإنما يكون كذلك إذا كان شبيها بها ) « 3 » وإنما يكون كذلك إذا كان كثير الأرضية ، لأن جواهر الأعضاء كذلك . بخلاف الصفار ، فإنه معد ومخلوق ليكون غذاء ، وإنما يكون كذلك ؛ إذا كان سهل القبول للاستحالة إلى جوهر الفرخ ، وإنما يكون كذلك إذا كان سهل الانفعال به « 4 » ، وإنما يكون كذلك ؛ إذا كان كثير المائية . وثانيها : أن كل واحد من الصفار والبياض ، من شأنه أن يصير في آخر الأمر من جواهر أعضاء الفرخ ؛ لكن البياض يصير « 5 » من هذه الجواهر ابتداء والصفار إنما يصير منها بعد استحالات كثيرة تلزم « 6 » استحالة الغذاء . وهذه
--> ( 1 ) ه ، ن : وكذلك . ( 2 ) ه ، ن : الأنتشار . ( 3 ) ما بين القوسين مكرر مرتين في ه . ( 4 ) - ه ، ن . ( 5 ) ه ، ن : مصير . ( 6 ) ه ، ن : تلزمه .