ابن النفيس

675

الشامل في الصناعة الطبية

هذا التسخين يسيرا ، لا يبلغ به إلى حدّ الانعقاد « 1 » ؛ لأنّ البيض إنما ينعقد « 2 » إذا استحالت مائيته أرضية ، لأنّ هذا الانعقاد هو بفعل الحرارة ، وعقد الحرارة ؛ هو بهذا الوجه . وإذا صار البيض كذلك ، فلا شكّ أنّ انفعاله « 3 » يكون أعسر ، وتغذيته أبطأ . فلذلك ، الأفضل أن يكون تسخين البيض ، للأكل المراد « 4 » به التغذّى ، أن يكون بحيث يبلغ إلى حدّ غلظ القوام فقط ، لا إلى حد الانعقاد . وفي البيض كلام طويل ، وأحكام كثيرة جدّا ، إن ذكرناها هاهنا « 5 » ، طال كتابنا هذا ، وقد التزمنا أن يكون كلامنا في الأدوية والأغذية ، كلاما مختصرا ! فلذلك أعرضنا عن كثير من أحكام البيض ومباحثه هاهنا « 6 » . ونقول الآن « 7 » :

--> ( 1 ) ه ، ن : المعقدة ، ومطموسة في س . ( 2 ) الكلمتان ساقطتان من ه ، ن . ( 3 ) ه ، ن : انتقاله . ( 4 ) مطموسة في س . ( 5 ) س : هاهنا . ( 6 ) س : هاهنا . ( 7 ) الإشارة هنا إلى الفصل التالي ( الثالث ) من المقالة ، وقد سقط عنوان الفصل والسطر الأول منه من مخطوطتى ه ، ن فصار الكلام متّصلا على النحو التالي : ونقول الآن إنّ البيض إذا ورد . . إلخ ( وبذلك لم تميّز النسختان بين نهاية الفصل الثاني وبداية الثالث ) وقد فعل الناسخان ذلك لأنهما وجدا المؤلّف قد أشار إلى أنّ المقالة : سبعة فصول ! غير أنه كرّر الفصل الثالث مرتين الأولى هنا ، والثانية لما انتهى من تلك المقدمة التي مهّد بها لكلامه عن فعل البيض في أعضاء الرأس ( لاحظ ما سنقوله بعد قليل )