ابن النفيس

676

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثالث في فعل البيض في أعضاء الرأس إنا مقدمون قبل الكلام في فعل البيض في هذه الأعضاء بمقدمة ، فنقول : إن البيض إذا ورد « 1 » إلى داخل بدن الإنسان ، رطب « 2 » ترطيبا كثيرا وجفف يسيرا جدا . وإذا ورد إلى خارج ، جفف كثيرا وقبض ، ولم يكن له ترطيب البتة . وإنما كان كذلك ، لأن جوهر البيض يجب أن يكون كثير الأرضية مع هوائية كثيرة أيضا ومائية ، وذلك لأنه تتكون منه الأعضاء والأرواح ، وإنما يمكن ذلك : إذا كانت فيه هذه « 3 » الأجزاء كلها . وأرضية ( البياض أكثر من أرضية ) « 4 » الصفار ، ولذلك « 5 » فإن البياض « 6 » أغلظ جوهرا ؛ ومع ذلك فإن تجفيف الصفار « 7 » وقبضه ، أكثر . وأرضية البياض شديدة « 8 » الممازجة لمائيته ، ولذلك هو لزج - كما قلناه أولا - ولا كذلك الصفار .

--> ( 1 ) ن : أورد . ( 2 ) ه ، ن : يرطب . ( 3 ) - ه ، ن . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 5 ) ه ، ن : وذلك . ( 6 ) ه ، ن : البيض . ( 7 ) مطموسة في س . ( 8 ) س : شديد .