ابن النفيس
645
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الثاني في طبيعة البول لما كان البول مركّبا من مائيّة يخالطها فضول أكثرها مرّيّة ، والفضول المرّيّة شديدة الحدّة والحرارة ، وإلى يبوسة ؛ فلذلك كان طبع البول حارّا حادّا ، وإلى يبوسة . ( خاصة وهو بالعفونة « 1 » ، التي تحدث له وتوجب منه لابد وأن يزداد حرارة . وإذا عتّق « 2 » ، ازدادت « 3 » حرارته « 4 » ، لأجل اشتداد العفونة بطول « 5 » المدّة وتحلّل كثير من المائيّة ؛ ولذلك فإنّ العتيق من البول أنتن رائحة ) « 6 » . ولما كان جوهره من مائيّة يخالطها مرّة مرّة ، فهو لا محالة : بالمائيّة يغسل وبالحرارة الصّفراوية يجلو « 7 » ويفتّح ويلطّف ويحلّل وينضج ( ولأجل شدة جلاء البول صار القصّارون « 8 » ونحوهم يعتمدون « 9 » عليه في تنقية « 10 » الثياب « 11 »
--> ( 1 ) ه ، ن : وهي العفونة . ( 2 ) ن : اعتق . ( 3 ) ه ، ن : ازداد . ( 4 ) - ه ، ن . وفي س : منقى . ( 5 ) ن : يطوه . ( 6 ) ما بين القوسين + س . ( 7 ) ن : يجلوا . ( 8 ) القصار : محوّر الثياب ، لأنه يدقّها بالقصرة ، التي هي القطعة من الخشب ( لسان العرب 3 / 101 ) . ( 9 ) ه ، ن : يتضمدن . ( 10 ) ه ، ن : لتنقية . ( 11 ) ه ، ن : البطار ، ومطموسة في س .