ابن النفيس

646

الشامل في الصناعة الطبية

الدّرنة ) « 1 » وإذا « 2 » المرّة المخالطة له ، يابسة مجفّفة ، فلا بد وأن يكون البول كذلك . وإذ هو مجفّف ، وهو قوىّ الجلاء ؛ فهو لا محالة : منقّ « 3 » . ولابد وأن يكون جوهره : لطيفا . وإذ ليس فيه أرضيّة كثيرة باردة ، فلذلك هو لطيف الجوهر ولذلك هو : سريع النفوذ بقوّة . وإذا كان كذلك ، فآثاره في البدن لا محالة : شديدة . وتختلف الأبوال في تأثيراتها باختلاف قوّة حرارتها وضعفها ، وذلك - لا محالة - تابع لحرارة مزاج الحيوان الذي له ذلك « 4 » البول وبرودته . وأضعف الأبوال تأثيرا وحرارة ، هو بول الإنسان لأنّ جوهره من أخلاط الإنسان ، مع الماء المشروب ، وأخلاط الإنسان مناسبة في مزاجها لمزاجه ، فلذلك يكون بول الإنسان مناسبا في مزاجه لمزاج الإنسان ( ويلزم ذلك أن يكون ) « 5 » قريبا من الاعتدال . وما كان من الأدوية كذلك ، فإنّ تأثيره يكون - لا محالة « 6 » - ضعيفا . وبول الخنزير الأهلىّ قريب من بول الإنسان ، لأنّ أخلاط الخنزير مناسبة لأخلاط الإنسان ، ولذلك فإنّ لحمه قريب الشبه جدّا من لحم الإنسان . وإذا كانت أخلاط الخنزير قريبة المزاج والطبيعة من أخلاط الإنسان ، ففضول أخلاطه

--> ( 1 ) ما بين القوسين + س . ( 2 ) ه ، ن : وإذا . ( 3 ) ه ، ن : ينقى . ( 4 ) مطموسة في س . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 6 ) تكررت مرة أخرى بعد كلمة " ضعيفا " في ه ، ن .