ابن النفيس

634

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل السادس في بقيّة أحكام البورق إذا دلّك « 1 » البدن في الحمّام بالنطرون ، نفعه ذلك بإزالة الوسخ ، وتحليل المادة الحاكّة . فلذلك ، كان هذا الدّلك ، يشفى من القروح والبثور كالجرب ونحوه ، وينقّى البدن من النّمش والكلف بقوة جلائه ، ويجذب الدم إلى ظاهر البدن بقوة الحرارة « 2 » ؛ فلذلك يحمّر اللّون . ولأنه بقوة جلائه ، يرقّق الجلد ويجلوه فلذلك يحسّن اللّون جدّا . وإذا سحق البورق ونثر على الشّعر ، رقّقه ، وذلك لأجل تجفيفه له وقشره لظاهره - وقد ينتفع بهذا في علاج البرص والبهق - وإذا سحق البورق وخلط ببعض الأدهان كالزيت ودهن البابونج وتمسّح به أصحاب الحمّيّات عند ابتداء أخذها ، سكّن عنهم النافض ، وذلك لأجل توسيعه « 3 » المسام ، فيجد « 4 » بخار المادة العفنة سبيلا إلى التحلّل ، فيتحلّل « 5 » ، من غير أن تحبس حتى تحدث النافض ، خاصة وهو بتلطيفه وتقطيعه ، يهيّئ « 6 » هذه المادة للخروج بسهولة

--> ( 1 ) ن : ذلك . ( 2 ) ن : المرارة . ( 3 ) ه ، ن : توسعه . ( 4 ) ن : فيجذب . ( 5 ) ه ، ن : فتتحلل . ( 6 ) ه ، ن : ويهيئ .