ابن النفيس

495

الشامل في الصناعة الطبية

قضما « 1 » متتابعا « 2 » ، ولا يحدث لهم بذلك سخونة ، ولا شئ من الالتهاب ! وشاهدنا من هؤلاء « 3 » جماعة شبانا ، وجماعة محرورين . وكان عندنا متفقّه كردىّ يحبّ « 4 » أن يكون ذكياّ ، فكان يكثر من أكل هذا الحبّ ، حتى رأيناه مرارا يفطر عليه في رمضان ! ومع ذلك ، فلم يكن يحدث له بذلك شئ من السّخونة . ولو كان هذا العسل ، يفعل تلك الأفعال ( بالحرارة ، لكان لابد وأن يسخّن هؤلاء « 5 » تسخينا شديدا ، وليس كذلك . فهو إذن : يفعل تلك الأفعال ) « 6 » بصورته النّوعيّة ، فهو في ذاته من السّموم . ولقائل أن يقول : الإشكال على ما ذكرتموه ، من وجهين . أحدهما أنّ هؤلاء « 7 » الذين لا يتضرّرون بأكل ( هذا الحبّ ، يجوز أن يكون فقدان تضرّرهم بما في ) « 8 » هذا الحبّ من العسل ؛ لأجل أنّ « 9 » لبّ هذا الحبّ ، يدفع مضرّته . ولا ينافي ذلك ، أن يكون فعل هذا « 10 » العسل ، لما يفعله من تلك الأمراض ، هو بالحرارة القوية التي فيه ، لا بالصورة النّوعيّة . وحينئذ ، لا يلزم أنّ يكون هذا العسل سمّيّا .

--> ( 1 ) بياض في ه ، ن . ( 2 ) ه ، ن : متابعا . ( 3 ) س : هاولا . ( 4 ) ه ، ن : يجب . ( 5 ) س : هاولا . ( 6 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 7 ) س : هاولا . ( 8 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 9 ) - ه ، ن . ( 10 ) مطموسة في س .