ابن النفيس
608
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الخامس في أفعال البندق في أعضاء الغذاء لما كان هذا الدواء الغذائىّ أرضيّا ، غليظا ، كثيفا ، عسر الانهضام في المعدة ؛ وكان مع ذلك ، كثير الاستحالة إلى المرارة « 1 » ، لشدة قبوله لذلك - لأجل دسومته « 2 » - فهو لا محالة : ضارّ بالمعدة ، ومكثر للفضول فيها ، لأجل ما يتولّد منه من هذه الفضول المرّيّة وغيرها . ثم لما كان أكثر أرضيّة البندق شديد « 3 » القبول للتصعّد بالحرارة ، فإذا حصل هذا البندق في داخل المعدة ، فلا بد وأن يتصعّد كثير من أجزائه . أما المائيّة فلأجل شدّة قبول المائيّة مطلقا لذلك . وأما الأرضيّة ، فلأن أكثر أرضيّة البندق شديدة القبول لهذا التصعّد ، لأجل مناسبتها للأرضية المقوّية للدّهنيّة « 4 » . فلذلك إذا حصل البندق في المعدة ، فلا بد وأن تتصعّد « 5 » منه أجزاء كثيرة خاصة وهو - مع ذلك - ذو رطوبة فضلية شديدة القبول لهذا التصعّد ، كما قلناه . فلذلك ، يكثر ما يتصعّد من البندق في المعدة . وهذا المتصعّد ، ما « 6 » نفذ
--> ( 1 ) ه ، ن : المرار . ( 2 ) ن : دسومة . ( 3 ) ه ، ن : شديدة . ( 4 ) ه ، ن : للدهن . ( 5 ) ه ، ن : يتصعد . ( 6 ) ه ، ن : فما .