ابن النفيس

609

الشامل في الصناعة الطبية

منه في فمّ المعدة ، فلا بد وأن يحدث فيه غثيانا وتهوّعا ، وذلك لأجل ما فيه من الدّسومة . فلذلك كان أكل البندق محدثا للقئ . وقد علمت أنّ المتصعّد من الأبخرة الدّخانية « 1 » ، إذا حدث لها برد وتكاثف ، استحالت - لا محالة - رياحا . فلذلك أكل البندق مولّد « 2 » للرياح . وهذه الرياح ، حدوثها يتأخّر لا محالة ، وذلك لأنّ مادتها جوهر غليظ كثير الأرضيّة ؛ فلذلك - إنما يحدث منها قدر يعتدّ به في أسافل البطن ، لأنّ حدوثها إنما يكثر بعد انحدار البندق إلى هناك . وكذلك أيضا ، حدوث الصّداع من أكل « 3 » البندق يتأخّر ، فلا يحدث « 4 » ساعة يؤكل ، وذلك ، لأنّ حدوث الأبخرة الدّخّانية من البندق يتأخر قليلا وذلك لأجل عسر انفعاله ، بسبب غلبة الأرضيّة عليه . وكذلك - أيضا - فإنّ هذه الريح التي تحدث عن البندق يعسر تحلّلها « 5 » ، وذلك لأجل غلظها بسبب أرضيّة مادتها . فلذلك ، تبقى « 6 » هذه الريح ، إلى أن تنفذ في العروق ؛ فلذلك يعين على الإنعاظ « 7 » ، ويزيد في الباه . فلذلك ، كان البندق : باهيّا . والبندق كما قلناه ، ضارّ « 8 » بالمعدة ، لعسر انفعاله فيها ؛ مع تدخينه

--> ( 1 ) مطموسة في س . ( 2 ) ن : يولد . ( 3 ) مطموسة في س . ( 4 ) ه ، ن : فلا يحدث عنه . ( 5 ) ه ، ن : تحليلها . ( 6 ) ه ، ن : يبقى . ( 7 ) ه ، ن : الانعاص . ( 8 ) مطموسة في ه .