ابن النفيس
37
الشامل في الصناعة الطبية
المذكور في ديباجة الكتاب ، أعنى : غياث الدين الشيرازي . . وبالبحث عنه وجدنا له ترجمةً عند السخاوي في ضوئه اللامع ، نصُّها : محمد بن إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن أبي بكر ، غياث الدين أبو المعالي ، العز بن أبي الفضل بن أبي العباس الأبرقوهى الشيرازي ، وكان أبوه قاضيها المكي ، ويعرف بالكتبى . ولد سنة خمس وعشرين وسبعمائة بأبرقوه ، ودخل دمشق فسمع بها على ست العرب حفيدة الفخر « 1 » الشمائل النبوية « 2 » للترمذي . وقدم مكة فقطنها نحو ثلاثين سنة ، على طريقةٍ حسنة من كَفِّ الأذى والإقبال على الخير والعبادة . وجرت على يديه ، من قبل ( شاه شجاع ، صاحب فارس ) لكونه كان من جماعته ، صدقاتٌ لأهلها ومآثرٌ بها . وكان بارعاً في الطبِّ ، انتفع به أهل مكة فيه كثيراً سيما وهو يحسن إليهم بما يحتاجونه من أدوية وغيرها . وصنَّف فيه كتاباً حسناً . مات بعد انقطاعه في بيته لضعفه وعجزه عن الحركة في جمادى الأولى سنة خمس « 3 » ، ودفن بالمعلاة ذكره الفاسي في ( أخبار ) مكة ، ثم التقى بن فهد في معجمه ، وشيخنا في إنبائه « 4 » والمقريزي في عقوده ، وآخرون « 5 » .
--> ( 1 ) إذا أُطلقت كنية ( الفخر ) فالمراد بها : فخر الدين الرازي ، المتوفي سنة 606 هجرية . . وهو أحد أهم المفكرين والمتكلمين في تاريخ الإسلام . ( 2 ) هو كتاب : الشمائل النبوية والخصائص ( الخصال ) المصطفوية ، للإمام الترمذي المحدِّث . . وهو احدٌ من أهم كتب الحديث والسيرة . ( 3 ) يقصد : سنة خمس وثمانمائة ( 805 هجرية ) . ( 4 ) يقصد : شيخه ابن حجر في كتابه إنباء الغمر بأبناء العمر . ( 5 ) السخاوي : الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ( منشورات مطبعة الحياة ، بيروت - طبعة مصورة ) 132 / 4 .