ابن النفيس

208

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الأول في مَاهِيَّتِه إنَّ هذا الاسم يقع على أربعة أنواعٍ من النبات ، وذلك بحسب ما وقع إلينا - ويجوز أن يُقال على أكثر من ذلك - وهذه الأربعة واحد « 1 » منها يسمَّى آذان الفأر « 2 » البستاني واثنان « 3 » يسمى واحدٌ منهما « 4 » آذان الفأر البرى وواحدٌ يسمى آذان الفأر ولا يقال فيه إنه بستاني أو برى . أما النوع الأول ، وهو البستاني فهو الذي يسمى باليونانية أَلْسينى « 5 » ومعناه : البستاني . ويسمى مُوُوس أَوْطا « 6 » ومعناه : آذان الفأر . وإنما سُمِّى هذا

--> ( 1 ) : . واحداً . ( 2 ) بقية العبارة في هامش ه . ( 3 ) : . ن : واثنتان . ( 4 ) : . يسميان كل واحد منها . ( 5 ) : . البيني . وصوَّبنا رسم الكلمة اليونانية ، حسب ما جاء في كتاب الحشائش لديسقوريدس وقد فسَّرها ابن البيطار بقوله : ألسيني - ألبستني - هو آذان الفأر على الحقيقة ، وأكثر نباته في البساتين ، ذكره جالينوس في المقالة السابعة ، ومن الناس من سماه مروش أوطا . ومعنى موش أوطا في اليونانية : آذان الفأر ( الجامع 17 / 1 - تفسير كتاب دياسقوريدس ، ص 301 ) وبخصوص هذا النبات يمكن الرجع إلى ( القانون في الطب 259 / 1 ) وإن كان ابن سينا لم يذكر اسمه اليوناني . ( 6 ) : . مورس أوطا . وهي قريبةٌ من الصواب ، وقد أوردها ابن البيطار بلفظ بنتوقس أوطا وصحَّحها إبراهيم بن مراد في تحقيقه للكتاب ، بقوله : بنتوقس أوطا ، كذا في الأصل ، وصوابه ( مؤوس ) أو ( ميوس ) وهو المَّتبع في مخطوطة كتاب ديسقوريدس المحفوظة بالمكتبة الوطنية بباريس ، لكنه أُبدل في الهامش ب ( بنتوقش ) كما هو هنا . أما عبارة ابن البيطار التي علق