ابن النفيس

191

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الأول في مَاهِيَّةِ الإِذْخِرِ إنّ الدواء المسمَّى بالإذخر ، من أسماء اليونانية : سحرليس « 1 » . والأَسَلُ اسمه باليونانية : سحرليس الآجامى « 2 » . فقد اشترك الإذْخِر والأَسَلُ في لفظة سحرليس ثم إن المفسرين فسَّروا سحرليس بالإذْخر ، فلذلك صار الأَسَلُ يُقال له الإذْخر الآجامى « 3 » ! فذلك ، لفظ الإذْخر يقال على هذين النوعين ، باشتراك الاسم بالاشتراك المعنوي ، حتى يكون لفظ الإذْخر يُقال عليهما بالتوالي . وجوهرُ الإذخر مركَّبٌ من جوهر أرضىٍّ باردٍ قابض « 4 » ، ومن جوهرٍ نارىٍّ

--> ( 1 ) هكذا رُسمت الكلمة في ن ، ولعل صوابها : سخرُليس . ومع ذلك ، فإن الاسم اليوناني للإذخر ، بحسب ما جاء في كتاب الحشائش لديسقوريدس : سخيُّنُوس soniokS أو سخينوس وقد فسَّره ابن البيطار بأنه : الإذخر المعروف عند أهل المغرب باسم تبن مكة ( تفسير كتاب دياسقوريدس ، ص 115 ) . ( 2 ) هكذا وردت الكلمة في ن . . والأَسَلُ في لفظه اليوناني الوارد عند ديسقوريدس : سخونس ليَّا أو : سخونس لسا . . وفسره ابن البيطار بقوله : هو السَّمارُ بأنواعه ، وعامة بلادنا تُسِّميه بالدِّيس ، وهو الأَسَلُ ( تفسير كتاب دياسقوريديس ، ص 289 ) ويقول داود : الأسل هو السمار وعندنا يسمى البوط ، وبالشام البابير ، وباليونانية : سجيلوس . معناه : المحلل ( تذكرة أولى الألباب 43 / 1 ) . ( 3 ) يقول ابن سينا : الإذخر ، منه أعرابيٌّ طيبُ الرائحة ، ومنه آجامي ( القانون 247 / 1 ) وفي تذكرة داود : الإذخر . . يُقال إن منه آجامي ، وأنكره البعض ؛ وهو الظاهر ( تذكرة أولى الألباب 39 / 1 ) . ( 4 ) ن : هويته قابض .