ابن النفيس
192
الشامل في الصناعة الطبية
قليلِ الهوائية لذَّاعٍ للَّسان « 1 » . وفيه هوائيةٌ كثيرة ، ولذلك هو خفيفٌ . والمائية فيه قليلةٌ جداً ، ولذلك ليس له عصارةٌ يُعتد بها ؛ ولذلك فإن نباته أكثره إنما هو في المواضع الحارة ، كأرض الحجاز ونحوها « 2 » . تمتد كثيراً ، وهي ذات فروع « 3 » لونها أبيض . وقضبانه رقاق وردى . وإذا أُيْبِسَ ، ابيضَّ ، لذهاب المائية منه فلذلك يزداد « 4 » يبوسة . وهو قابضٌ ، مبرِّدٌ بما فيه من الأرضية الباردة ، محلِّلٌ مفتِّحٌ مليِّنٌ بما فيه من النارية اليسيرة . وهو شديدُ الشبه بالحلْفاء . وإذا حصل في موضعٍ من الأرض كَثُرَ فيها جداً . وهو أقصر من الحلفاء وذلك لأجل زيادة يبوسته على يبوسة الحلفاء . وأفضله العربىُّ ، خاصةً الحجازىُّ ويسمَّى الحرَمى خاصةً الضاربُ منه إلى الحمرة ، والزكيُّ الرائحة ، لأن ما يكون ( . . ) « 5 » وأَنْسبُ لجوهر « 6 » الروح لأجل
--> ( 1 ) ن : قليل هوائية لداع اللسان . ( 2 ) لاحظ هنا ما ذكرناه في هامشٍ سابق ، من أن الإذخر يسمَّى عند أهل المغرب تبن مكة . وقد ذكر داود الأنطاكي أن الإذخر يُعرف عند أهل مصر باسم حلفاء مكة . وسوف يشير العلاء ابن النفيس بعد قليل ، إلى أن الإذْخر شديد الشبه بالحلفاء . ( 3 ) ما بين الكلمات بياضٌ في ن والعبارة مضطربة - وورقة ه ساقطة - وكلمة ( فروع ) كتبها ناسخ ن : عر ! وقد ورد وصف نبات الإذْخر في تذكرة داود ، كما يلي : نباتٌ غليظ الأصل ، كثير الفروع ، دقيق الورق إلى حمرةٍ وصُفرةٍ وحِدَّةٍ ، ثقيل الرائحة عطري ، يُدرك بتموز - أعنى أبيب - وأجودة الحديث الأصفر المأخوذ من الحجاز ، ثم مصر ، والعراقي ردىْ ( تذكرة أولى الألباب 39 / 1 ) . ( 4 ) ن : يزدار ! ( 5 ) بياضٌ في ن . ( 6 ) ن : بجوهر .