ابن النفيس

161

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الخامس في فِعْلِه في أَعْضَاءِ النَّفْضِ إذا شُرب نقيع العذبة ، قطع نَزْفَ الدم « 1 » ، بما فيها من القَبْضِ . ولذلك هي تحبس نفث الدم ، ودرور « 2 » الطمث ، وتحبس الإسهَال - خاصةً العتيق المزمن العارض من الرطوبة المزلقة - وذلك لأجل تجفيفها ، وتقويتها . وقد يُستعمل « 3 » من العذبة « 4 » وزنُ ثلاثة دراهم ، إما سفوفاً أو لعقاً بشراب السفرجل إذا أُريد حَبْسُ البطن بقوة . أو بالعسل ، إذا أُريد زيادة تنقية المعدة . وإذا ضُمِّدَ بالعذبة ، الأعضاء التي تنصبُّ إليها الفضول ، منعت ذلك الانصباب . وشُربها بالعسل ونحوه يمنع البلَّة المتجلِّبة إلى الرحم ، ويحبس دم الطمث ، ويقطع سيلانه . وإذا ضُمِّدت المقعدة برماد الأَثْل بَرَّد قوتها . وذلك إذا سُحق ، وكُبست به مع بعض الأدهان ، كدهن الورد أو دهن الناردين « 5 » أو دهن الآس .

--> ( 1 ) العبارة في هامش ن مسبوقة بكلمة : مطلب . ( 2 ) هكذا في المخطوطة ، والمقصود : إدرار ! ( 3 ) ن : إذا استعمل . ( 4 ) ن : مطلب ، ، وإذا استعمل من العذبة . ( 5 ) النادرين ، هو السنبل الهندي والرومي ( المعتمد ص 515 ) .