ابن النفيس
162
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل السادس في فِعْلِه في الأَمْرَاضِ التي لا اخْتِصَاصَ لها بعُضوٍ عُضو إذا شُرِبَ نقيعُ العذبة أو طبيخها بالسُّكَّر أو بالعسل ؛ نفع ذلك من اليرقان وذلك بما فيها من التفتيح . وكذلك ، ينفع ذلك من صُفرة اللون . ورمادُ الأَثْلِ شديدُ الجلاء ، فلذلك ينفع من الآثار التي تكون في الجلد وينقِّى « 1 » الجلد من الوسخ ونحوه . وإذا طُبِخَ الأَثْلُ أو نُقِعَ في ماءٍ حارٍّ ، ثم شربه الصبيان ؛ منع من حدوث الجرب الرطب المتعفن بهم ، وذلك بسبب تنقية ذلك لمعدهم وأحشائهم « 2 » . وذلك يحسِّن ألوان الصبيان ، وينقِّى « 3 » معدهم ؛ وقد يصير سبباً لخصب أبدانهم ، وذلك لأجل تنقية المعدة وتقويتها وتنقية الأحشاء ، فيكون الهضم جيداً ؛ وذلك من أسباب السِّمَنِ وجودة اللون . وكذلك ، فإن شراب طبيخ الأَثْلِ يُحدث نضارة « 4 » اللون ، ويزيده رونقاً . وشراب طبيخ العذبة ينفع من لسع الرُّتَيْلاء « 5 » وقد تُبدَّل العذبة بالعفص وبشحم الرُّمان لأن هذه الأدوية متقاربة القوى .
--> ( 1 ) ن : تنقى . ( 2 ) ن : احشاءهم . ( 3 ) ن : ويعثهم وبيقى معدهم ! ( 4 ) ن : نطاره . ( 5 ) الرتيلاء عند ابن منظور : نوعٌ من الهوام ( لسان العرب 1120 / 1 ) وفي معجم المصطلحات : الرُّتيْلا نوعٌ من العناكب الكبيرة السامة ، لونها بين صفرة وسواد ، توجد في شمال أفريقيا ومصر وفلسطين وسوريا والعراق وبلاد العرب ( يوسف خياط : معجم المصطلحات العلمية والفنية ص 262 ) .