ابن النفيس
151
الشامل في الصناعة الطبية
لا بد منها في القوباء ويلطِّفها ، فتتهيَّأ للتحلُّل . ومع ذلك ، فإنه بقوة برده يسكِّن حرارة مادة القوباء فلذلك هو شديد النفع فيها . وإذا شُرب شرابه أو رُبَّه ، نفع جداً من الحميات الوبائية ، وذلك لأجل تقويته للقلب وتعديله لمزاجه . وإذا جُعل قشر ثمرة الأُتْرُجِّ في الثياب ، منع من تسَوُّسِها لأجل ما فيه من الحدة والنارية المانعة من تولُّد الحيوانات « 1 » . وإذا أُحرق هذا القشر ، اكتسب - لا محالة - بالإحراق حِدَّةً ولُطفاً وتجفيفاً فلذلك ينفع - حينئذٍ - إذا طُلى به البهق والبرص وهو نافع جداً للبهق الأسود وكذلك حماض الأُتْرُجِّ ينفع من البهق ، بقوة جلائه « 2 » . ودِهْنُ الأُتْرُجِّ يسخِّن العصب ، وينفع من استرخائه « 3 » ، ويحلِّل الإعياء . كل ذلك لأجل تسخينه وتحليله . وتُعينه العطريةُ ، على تقوية العصب . ويقال : إن طبيخ لحم الأُتْرُجِّ يسمِّن . ويشبه « 4 » أن يكون ذلك ، لأجل تغليظه الدم . وإذا دُخِّن الأُتْرَجُّ أو ثمرته ، وذلك بأن توضع « 5 » ثمرته في النار كان ما يتبخَّر منها ، مصلحاً لفساد الهواء والوباء ، وذلك لما فيه من العطرية . وحَبُّ الأُتْرُجِّ يحلِّل الأورام ، وكذلك جميع أجزائه « 6 » الحارة ، كالورق والزهر وقشر ثمره .
--> ( 1 ) العبارة في هامش ن مسبوقة بكلمة : مطلب . وفي هامش ه مسبوقة بكلمة : انظر . ( 2 ) : . جلاه . ( 3 ) : . استرخاه . ( 4 ) : . شبه . ( 5 ) : . يوضع . ( 6 ) : . اجزاه .