ابن النفيس

149

الشامل في الصناعة الطبية

كثيراً ، لأن أكثر ما يتولَّد منه من الرياح والنفخ ، إنما يكون في المعدة أو في الأمعاء . ولأجل كثرة تولُّده لهذه في الأمعاء ، يحدث عنه كثيرا « 1 » : القولنج . أما قِشْرُ ثمرة الأُتْرُجِّ فقد يحبس البطن ، وعصارته تُستعمل في الأدوية المسهلة لإصلاحها . وأما زهر الأتْرُجِّ وورقه ، فإن طبيخهما قد تنطَّل « 2 » به المقعدة ، فينفع من الزحير « 3 » الكائن من البرد . وإذا نُطِّل به البطن ، حلَّل الرياح والنفخ . وكذلك الدِّهْن المتَّخذ من زهر الأترج أو قشره ، وذلك لأجل ما في ذلك من السخونة المحلِّلة ، مع العطرية المقوِّية .

--> ( 1 ) ن : كثير . ( 2 ) ن : تبطل ، ه : ينطل . . وانظر نطول ، نطولات فيما سبق . ( 3 ) الزحير هو استطلاقُ البطن . وهو أيضاً : تقطيعٌ في البطن بحيث يُمَشِّى دماً ( لسان العرب 14 / 2 ) .