ابن النفيس
148
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل السادس في فِعْلِه في أَعْضَاءِ النَّفْضِ أما حماض الأُتْرُجِّ فإنه - لأجل يبوسته - يقطع الإسهال ، خاصةً الإسهال الكبدى والصفراوي . وفعله ذلك ليس بقوىِّ القوة ، إذ « 1 » يخلو « 2 » هذا الحمض عن القبض القوى . ومع ذلك ، فإنه لا يجوز تناوله لذلك ، إذا خيف من حدوث السَّحْج ، لأنه لقوَّةِ لَذْعِه ، يُعين على حدوث السَّحْج . ورُبُّهُ ، أكثرُ قطعاً للإسهال . وهو يسكِّن شهوة الجماع ، لأجل منافاة « 3 » مزاجه لمزاج المنِىِّ - وهو البرد واليبوسة - ولذلك يسكِّن غُلْمة « 4 » النساء . وبزر الأُتْرُجِّ قد يطلق البطن بما فيه من الدهنية ، ولا يبعد أن يكون « 5 » مقوِّياً للباه ، لأنه مع حرارته ذو « 6 » رطوبة فضلية . كما قلناه أولًا . وأما لحم الأُتْرُجِّ فلا فعل له في عَقْدٍ أو إطلاق ، ولكنه قد يُعين على الانتشار ، فيعين على الجماع ، وذلك بتوليده الرياح والنفخ . وإنما لا يفعل ذلك
--> ( 1 ) - : . . ( 2 ) : . يخلوا . ( 3 ) : . منافاة . ( 4 ) الغُلْمَةُ : هيجان شهوة النكاح ( لسان العرب 1010 / 2 ) . ( 5 ) يشير هذا التعبير الذي يتكرَّر كثيراً : لا يَبْعُدُ أنْ يَكُوًن . إلى ما يصحُّ نظرياً من الخواص ، لكنه لم يجرَّب . ( 6 ) - ن .