عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

451

الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب

يريده في قسم الشروح والتعليقات الذي رتبناه ترتيبا هجائيا بحسب ورود الكلمة لا بحسب أصلها ، فكلمة « أفلاق » مثلا تأتي في الهمزة ، و « يشظى » في الياء تسهيلا للباحث وتيسيرا له وربما أشرنا في الهامش إلى مكان ورود الكلمة مشروحة في قسم الشروح والتعليقات بعلامة المساواة هكذا : ( تنبتي - مسك ) فهذه المساواة تعني أن لكلمة تنبتي شرحا فليطلبه من أراد . وأوردنا الاسم العلمي للكلمة ثم الاسم الفرنسي فالإنكليزي كلما تيسر لنا ذلك ، كما أوردنا أسماءها اللغوية في أحيان كثيرة . وكنا نسترسل أحيانا في شرح مادة من المواد فنذكر أسماءها وبعض اشتقاقاتها ودلالاتها ، وشرحناها كما كانت تفهم في عصرها في الأعم الأغلب ، فللغة حياتها الخاصة وتطورها من عصر إلى عصر ، إلى جانب المفهوم الحديث أحيانا ، آملتين أن يكون ذلك من أسباب تحبيب مطالعته وتنويع مواده ، فينفع المرأة والزراعي والصناعي والطبيب والأديب وعالم الاجتماع واللغوي والمؤرخ وغيرهم من ذوي الاختصاصات المختلفة . وقد يتساءل متسائل ؟ لم شرحت المواد كلها تقريبا ، وكثير منها معروف ، والواقع أننا قصدنا أن يكون مفهوما واضحا لدى كل من يعرف العربية ، ومفيدا لكل من له إلمام بها مهما قل زاده منها ، فالاصطلاح الواحد ، ولا سيما في مثل هذه الأمور العملية ، قد يختلف من قطر إلى آخر ، ومن بلدة إلى أخرى في القطر الواحد ، بل من حي إلى آخر في البلدة الواحدة ، فما بالك إن أردناه ينتشر على مدى العالم العربي والإسلامي بل في العالم كله ! ؟ لهذا شرحنا كل ما أمكننا شرحه من ألفاظ شرحا موجزا حينا وضافيا حينا آخر . وقد بذلنا غاية جهدنا لأن تكون تلك الشروح وافية بأكبر قدر من المعلومات الضرورية ، واستغرق هذا منا عملا طويلا شاقا ، وما كدنا نشارف على الانتهاء حتى بدت لنا « الموسوعة في علوم الطبيعة « لإدوار غالب » لدى الدكتور « ف . ساناجوستان F . Sanagustin » الذي تفضل فأعارنا إياها لمدة طويلة . فله منا الشكر الجزيل ، فعدنا نعرض عليها كل ما عملناه سابقا ، وتطلب هذا جهدا مضاعفا ، ولا سيما وهي تحيل في كثير من الكلمات إلى كلمات أخرى كمادة « زباد » مثلا التي تؤخذ من « قط الزباد » ، فلو عدنا إلى « قط » لأحالتنا إلى « سنور » ومن « سنور » إلى « سنور الزباد » ، ومنها إلى « زباده » . وأوردنا جدولا للأوزان والمكاييل في مستهل الكتاب ليتسنى معرفة مقادير الأوزان