عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
450
الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب
النسخ وإلى جانبها « صح » مع الإشارة إليها في المتن ، ولكن رغبة منا في نقل تلك الصورة الأمينة الدقيقة للكتاب إلى القارئ اضطررنا إلى تكرارها كلما وردت ، ولا سيما أنها كانت ترد بدون كلمة « صح » تارة ، وبدون إشارة إليها في المتن تارة أخرى . واخترنا أصح الكلمات وأكثرها فصاحة من حيث معناها اللغوي حين كانت النسخ تختلف في استعمالها كلما أمكننا ذلك ، ككلمة « مسحوق » مثلا التي تستعملها إحدى النسخ وتستعمل غيرها كلمة « مصحون » ، فثبتنا « مسحوق » لأن معنى الصحن : الضرب ، يقال : صحنه عشرين سوطا أي ضربه ، على حين أن معنى ، سحق الشيء دقه أشد الدق ، وهو المراد في هذا الكتاب . وألحقنا بالكتاب ما وجدناه في هوامش النسخ ، وكان كله بخط مغاير للنسخة الأصلية ، وأسوأ منه ، كما كان في أسلوبه كثير من الأخطاء ، وتراكيبه غير سليمة ، مما اضطرنا إلى تصحيحها مع الإشارة إلى أصلها في الهامش . وترجمنا للأعلام كلما استطعنا إلى ذلك سبيلا ، وتركنا ما لم نهتد فيه إلى الصواب ، وهو قليل ، ورتبناها ترتيبا هجائيا في قسم خاص بها وأسقطنا فيها كلمة ، وابن ووضعناها بين قوسين . أما الشروح والتعليقات فقد عدنا إلى مكتبة المعهد ، وتصفحنا من الكتب ما نحسب أن له علاقة بالكتاب ، وقيدنا في أوراقنا ما قدرنا أنه معين لنا في التصحيح والشرح والتعليق ، ولكن ذلك لم يكن ليغنينا عن الرجوع إلى مصادر أخرى غير التي ذكرت في فهرس المراجع والمصادر ، وهي لا تقل عن تلك في عدتها ؟ كما كنا نرجع إلى خبرة ذوي الاختصاص حينما يلتبس الأمر علينا ، أو وجدنا أن الكلمة بحاجة إلى إيضاح أو تعريف ، وكان عوننا في ذلك الدكتور محمد زهير البابا والأستاذ أحمد حلوبي ، فلهما عظيم شكرنا وتقديرنا . وقد اضطررنا إلى وضع الشروح والتعليقات في آخر الكتاب نظرا لتكرار الكلمة الواحدة في صفحات كثيرة منه ، فكلمة « مسك » أو « ما ورد » أو « فستق » ترد في كثير من الوصفات ، فلو شرحناها كلما وردت لتضاعف حجم الكتاب أضعافا مضاعفة وأثقلت الهوامش ثقلا كبيرا ، كما لم نضع أية إشارة لها في المتن ، ليبدو النص واضحا جليا خاليا مما يشتت الانتباه ، فما على القارئ ، حين يطلب شرحا أو تعليقا ، إلا أن يبحث عما