عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

430

الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب

كما تتطابقان في استعمال الصاد والسين والزاي والفاء في الكلمات : « يصلق ، يسلق » ، « كسفرة ، كزبرة » ، « ثوم ، فوم » . وتتطابقان في تقديم كلمة أو عبارة على أخرى . أو تأخيرها ، ففي نسخة إستانبول مثلا نجد : « ويرفع ويطيب » « 1 » على حين أن العبارة فيهما « ويطيب ويرفع » ، ويدلنا هذا على أن إحداهما نسخت عن الأخرى ، فأية واحدة منهما هي التي نسخت عن الأخرى ؟ نقول إن النص في هذه المخطوطة كامل ، عدا خرم يبدأ من السطر الأول من ص ( 41 / و ) « 2 » ، إذ تبدأ هذه الصفحة بعبارة : « مثله ماء ليمون مثله » ، ثم يضع الناسخ إشارة بعدها ، ويكتب في الهامش أعلى الصفحة : « ماء حصرم مثله ويرفع » ، وهذه العبارة هي نهاية وصفة « المقلى الإسكندري « 2 » » ، ثم يتابع الكتابة فيقول « 3 » : « مثل الأسيوطية . . . الخ » ، وبذلك يكون قد أسقط « صفة مقلى يسمى جاني ماني » و « صفة مقلى ساذج » ثم « الباب السادس في الأطعمة والمنشقات والسنبوسك » ، وفيه أنواع كلها ساقطة إلى أن نصل إلى النوع الأخير من السنبوسك ، وفي منتصفه ترد العبارة : « مثل الأسيوطية . . . » وهنا تستأنف هذه النسخة الكتابة . ولهذا النقص أهمية كبيرة إذ يرينا أن هذه المخطوطة هي التي نسخت عن الأحمدية ؛ وفي الواقع ، فإن هذا النقص يقابل الصفحتين ( 29 / ظ و 30 / و ) من نسخة الأحمدية ، إذ تنتهي الصفحة ( 29 / ظ ) بالعبارة : « ماء ليمون مثله » التي يبدأ بعدها نقص مخطوطة لندن ، وتبدأ ص ( 30 / ظ ) من نسخة الأحمدية بعبارة « مثل الأسيوطية » « 4 » التي تستأنف مخطوطة لندن بها الكتابة ، وعلى هذا فالناسخ قلب ورقتين معا سهوا ، وتمم الكتابة دون أن يفطن لما فعل . ولكن كيف نفسر التصحيح الوارد في أعلى الصفحة في الهامش ؟ هل لاحظ الناسخ نفسه هذا النقص ، وهو يعيد قراءة النسخة ثانية فأراد أن يستدركه بتكملته الوصفة الأخيرة غير المنتهية على الأقل ؟ هذا ممكن ، لأن هناك إشارات أخرى وعلامات تدلنا على مراجعة

--> ( 1 ) ص 155 . ( 2 ) ص 29 / ظ ( ح ) . ( 3 ) ص 64 . ( 4 ) ص 64 .