عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

97

الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب

والعفاوة : ما يرفع من المرق للانسان . وفيه قول الشاعر : وبات وليد الحيّ طيان ساغبا * وكاعبهم ذات العفاوة أسغب العوادة : ما يعاد إلى الرجل من الطعام فيخصّ به بعد فروغ القوم منه . التّعجيف : امساك النفس عن الطعام وهو يشتهيه ليؤثر به جائعا . ولا يكون التعجيف الا على الجوع : لم يغدها مد ولا نصيف * ولا تميرات ولا تعجيف وفعله : عجّفت نفسي أعجّفها عجفا وعجوفا . والطعام يختلف باختلاف طعمه فهناك طعام لذيذ وآخر جشب خشن المأكل وآخر ناجع نافع . وباختلاف صفاته ونعوته اختلفت أسماؤه في اللغة العربية . فاللذيذ : أو « لذّ » من الطعام وقد يقع على الشراب وعلى كل ملتذّ كما قالوا « اللّذاذ واللّذاذة » : هو كل طعام طيب شهي . المجهود : المشتهى من الطعام واللبن . السيّغ : والليغ : أي الطعام الذي يسوغ في الحلق فهو سائغ لائغ . ودهمت الطعام ودهقنته : جعلته ليّنا . وأصل الدّهقنة الكيس « 1 » . وهنأني الطعام وهنأتنيه العافية من الهناء ، والمهنا ما أتاك في غير مشقة . وقد قال سيبويه « هنيئا مريئا » أي ثبت لك هنيئا ومريئا . اتباع لأن من عادة العرب في كلامهم أن يجروا على الكلمة ما يجروا على أختها التابعة لها . واستمرأت الطعام : وجدته مريئا . هذا هو الطعام الهنيء اللذيذ أما الطعام الخشن فمن أسمائه : العفص : طعام عفص بشع يعسر ابتلاعه .

--> ( 1 ) أي الجودة .