عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

266

الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب

فلفّه ان شئت في رقاق * ثم أحكم الأطراف بالإلزاق أو شئت خذ جزءا من العجين * معتدل التفريك مستلين فابسطه بالسويق مستديرا * ثم اظفرن أطرافه تظفيرا وصب في الطابق زيتا طيبا * ثم أقله بالزيت قليا عجبا وضعه في جام له لطيف * ووسطه من خردل حرّيف وكله أكلا طيبا بخردل * فهو ألذ الأكل للمعجّل فقال آخر : « يا أمير المؤمنين لمحمود بن الحسين ابن السندي كشاجم الكاتب في وصف هليون « 1 » : لنا رماح في أعاليها أود * مفتّلات الجسم فتلا كالمسد مستحسنات ليس فيها من عقد * لها رؤوس طالعات في جسد منتصبات كالقداح في العمد * مكسوة من صنعة الفرد الصمد ثوبا من السندس من فوق برد * قد أشربت حمرة لون يتقد كأنها ممزوجة حمرة خد * قد قرصت حمرته كفّ حرد فخالطته حمرة خدّ ويد * كأنها في صحن جام أو برد منضّدات كتناضيد الزرد * نسائج العسجد حسنا منتضد كأنها مطرف خز قد مهد * لو أنها تبقى على طول الأبد كانت فصوصا لخواتيم الخرّد * من فوقها مذي عليها يطرّد « 2 » يجول في جوانبها جزر ومد * مكسوة من زيتها ثوب زبد كأنه من فوقه حين لبد * شراب تبر أو لجين قد مسد فلو رآها عابد أو مجتهد * أفطر مما يشتهيها وسجد فلما فرغ منها قال المستكفي : « هذا مما يتعذر وجوده في هذا الوقت بهذا الوصف في هذا البلد ، إلا أن نكتب إلى الإخشيد محمد بن طفج يحمل الينا من ذلك البر من دمشق . فأنشدونا فيما يمكن وجوده » .

--> ( 1 ) راجع الديوان ص 179 . ( 2 ) في الديوان ( مزي ) . والمزي : الماء يخرج من صنبور الحوض .