عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

243

الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب

محافظا عليها ، ماهرا في الطبخ ، مشاركا الشاعر آلامه وأفراحه حيث يقول : خازن ما في داري وحافظه * فليس شيء لدىّ يفتقد ومنفق مشفق إذا أنا أسرفت * وبذّرت فهو مقتصد وأبصر الناس بالطبيخ فكالمسك * القلايا العنبر الثرد وواجد بي من المحبة والرأ * فة أضعاف ما به أجد إذا ابتسمت فهو مبتهج * وان تنمرت فهو مرتعد ذا بعض أوصافه وقد بقيت * له صفات لم يحوها أحد « 1 » كما ذكر الشاعر كشاجم المتوفي عام 330 ه . - 941 م . غلامه بشرا وامتدح براعته في الطهي واعداد الطعام . يا بشر ان تودّ فكل امرئ * بمثل ما صرت اليه رهين طاهي قدور طيّبت كفّه * مذاقها فالغث فيها سمين يا ناصحي إذ ليس لي ناصح * ويا أميني إذ يخون الأمين « 2 » أما القاضي الصيمري « 3 » الشاعر فقد هجا طباخ المعتمد لتقصيره في اعداد الطعام يقول في هذا الطباخ واسمه صالح . : يا طيب أيامي بمعشوق * ونحن من بعد عن السوق إذا طلبت الخبز من فارس * ينفخ لي صالح في البوق وقال ابن سكرة الهاشمي في هجاء طباخ كبر فأخرجه : ما تركناه وفيه * لمحب من طباخ

--> ( 1 ) الحضارة الاسلامية في القرن الرابع الهجري ص 276 - تأليف آدم متز ، طبعة القاهرة لجنة التأليف والترجمة والنشر . ( 2 ) الحضارة الاسلامية في القرن الرابع الهجري : ص 277 . ( 3 ) هو قاضي الصيمرة : وأصله من الكوفة : أبو العنبس محمد بن إسحاق ، من أهل النكات وكان مع ذلك أديبا . عاش إلى أيام المعتمد ودخل في جملة ندمائه . ت سنة 275 ه .