عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

216

الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب

حكت شهبا غدت في ذ * لك المجلس منقصنّة شفاء الشارب الظمآ * ن من أطرافها عضّة وتكثر المكسّرات في عصر الشاعر حيث كانت تستعمل نقولا مملحة كاللوز والجوز والبندق والفستق وغيره . ولنستمع اليه يقول في اللوز اليابس : ومستجن من الجانين ممتنع * بجبّة لم يحكها كف نسّاج در تضمن من عاج تضمنه * والبرّ لا البحر أصداف من العاج وفي اللّوز الرطب يقول : وافت تخطر في ثلاث مدارع * حذاهنّ في شكل النواظر حاذي « 1 » توابيت في خضر الخدود تضمنت * مكفّن عاج في مصندل لاذي « 2 » أما في الجوز الرطب فيقول : ومحقّق التدوير يعرب نفعه * من كفّ من يجنيه ما لم يكسر در يسوغ لآكليه ، ضمّه * صدف ، تكوّن جسمه من عرعر متدرّع في السلم ثوب غلاله * درعا مظاهرة بثوب أخضر كذلك نظم المأموني في أنواع من الخضار والبقول . فقد قال في الباقلاء الأخضر « 3 » : وباقلاء أزهر * مثل شموط الجوهر تضمه أوعية * من الحرير الأخضر أوساطه مخطفة * مثل خصور ضمر أطرافه مذروبة * مسروقة من أنسر « 4 » وطرف كمخلب * وطرف كمنسر « 5 »

--> ( 1 ) هكذا ورد البيت ، وصدره غير مستقيم الوزن . ( 2 ) لاذي : اللاذة ج لاذ : ثوب حرير : ثوب حرير أحمر ويقصد بها القشرة الداخلية للوز . ( 3 ) الباقلاء والباقلي : الفول . ( 4 ) أنسر : ج نسر وهو طائر من أشد الطيور وأرفعها طيرانا وأقواها جناحا وكنيته أبو الأبرد وأبو الأصبع ، وأبو مالك وأبو يحيى . والأنثى يقال عنها « أم قشعم » . ( 5 ) المنسر : بكسر الميم وفتحها . ج مناسر هو للطير الجارح مثل المنقار لغير الجارح .