عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
174
الوصلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب
يغلى لذلك حلبة في مائها * تسقيه مصطبحا وحين تبيت « 1 » ومما يشفي من الريح أيضا : ليس شيء أنفى عن الجس * م للريح من الأنجدان والمحروث « 2 » وبعض الأطعمة فيها سبعون دواء وعلى الانسان أن يكثر منها : في الحرف سبعون دواء وفي ال * كمون فيما قيل ستّونا قد قاله هرمس في كتبه * فلا تدع حرفا وكمّونا والسعتر أو الزعتر البري يقطع البلغم ، . والفصد والحجامة علاجان أيضا ولكن يأتيان بعد المداواة بالغذاء . لذلك عليك : بسعتر برّ دواء كل مبلغم * وإذا المرة الصفراء بالرازيانق « 3 » وذو المرّة السوداء ذاك علاجه * تعاهد فصد العرق من كف حاذق وذو الدم فليكثر لذاك حجامة * فما غيرها شيء له بموافق وينصح الأطباء اليوم بكأس من الماء صباحا ، وليكن دافئا في الشتاء ، ولا مانع أن يكون باردا في فصل الصيف . وليس هذا اكتشاف حديث لقد عرفه الأطباء العرب ونظموه شعرا فقالوا : على الريق في البرد أحس ماء مسخّنا * وفي الصيف باردا حين تصبح وذلك فيما قيل فيه مصحّة * وذاك على ادمانه الجسم يصلح ولا بأس أن يلجأ المريض إلى بعض السفوف التي تؤخذ غرغرة فتكون مقيئة تريح المعدة والا فليجأ إلى الحقن فهي ناجعه ومريحة أيضا : ما كان في الرأس أخرجه بغرغرة * فالقيء يخرج ما في الصدر من عفن وكلّ ما كان من صلب فذاك لا * يستل إلا بأخلاط من الحقن
--> ( 1 ) الحلبة : ج حلب : نبات عشبي من فصيلة القطانيات الفراشية ، زهرة أبيض وقرنة مستطيل . ( 2 ) المحروث : أصل الأنجدان . ( 3 ) الرازيانق : هو الرازيانج : أي الأنيسون أو اليانسون .