ابن البيطار
52
تفسير كتاب دياسقوريدوس
أنّ نسخة منه موجودة في مكتبة نور عثمانية باستانبول « 33 » . والنّسخة تتضمّن ، حسب وصف ديتريش « 34 » ، شرح المقالات الأربع الأولى من كتاب ديوسقريديس ، وهي المقالات النباتيّة . ووضع أبو الحسن غلام الحرّة كتابا بعنوان « شرح كتاب دياسقوريدوس » ، ولا نعرف عن هذا الكتاب - وعن مؤلّفه - إلّا ما ذكره عنهما أبو عبد اللّه محمد بن عبد الملك المراكشي ( ت . 703 ه / 1303 م ) في الذّيل والتكملة ، ونصّ قوله : « كان [ أبو الحسن غلام الحرّة ] أديبا حافظا شاعرا محسنا كاتبا بارعا ، ذا مشاركة في الطبّ وتقدّم في معرفة النّبات ، وله « شرح في كتاب دياسقوريدوس » أفاد به ، وضبط كثيرا من أسماء الأدوية المذكورة فيه ، تلقّاها عن مملوكته آنّة القريقيّة ( Anna Graeca ) وكانت وقعت إليه من سبي سرقوسة صقلّيّة ، وكانت أمّها قابلة عارفة بالحشائش والأدوية ، وشرّق وحجّ وجال في كثير من بلدان المغرب ، ووقف على أعيان الكثير من النّبات فيه وفي غيره » « 35 » . توجد إذن من الشّروح الأربعة ثلاثة متفاوتة النّقص هي شروح ابن جلجل وأبي العبّاس النّباتي وابن البيطار . والحقّ أنّ القطعة المتبقّية من « تفسير » ابن جلجل لا تمكّننا من إبداء حكم يقينيّ على قيمة عمله . على أنّه يمكن أن نستنتج أنّ مصطلحات يونانيّة كثيرة ممّا استعصى على اصطفن وحنين نقله إلى العربيّة عند ترجمة « المقالات » قد بقيت مستعصية على ابن جلجل أيضا فاكتفى بذكرها في كتابه معقّبا عليها بأنّه لم يجد لها ما يعرّفها . وعدد المصطلحات الواردة عنده غفلا من التّعريف أربعة عشر مصطلحا هي « اسقليبياس » ( Asklepias ) « 36 »
--> ( 33 ) ينظر : ششن ( رمضان ) وآقبكار ( جميل ) وايزكي ( جواد ) : فهرس مخطوطات الطب الاسلامي ، ص 398 ، المخطوط رقم 3589 / 10 ( من 80 ب إلى 129 ب ) إلا أنّ اسم المؤلّف وعنوان الكتاب غير مذكورين . ومواد الكتاب مرتّبة على موادّ « المقالات الخمس » ، وقد ورد في مقدّمة الكتاب أنّ المؤلّف قرأ كتاب ديوسقريديس على عبد اللّه بن صالح الكتامي في مراكش سنة 583 ه / 1187 م ، والكتامي هو أستاذ ابن البيطار وصديق أبي العبّاس النّباتي . ( 34 ) Dietrich , ( A . ) ; Medicinalia , pp . 183 - 187 . ( 35 ) ابن عبد الملك المرّاكشي : الذّيل والتّكملة ، 5 / 239 ( رقم 483 ) . ( 36 ) ابن جلجل : تفسير أسماء أدوية ديسقوريدوس ، ص 1 ب .