ابن البيطار

44

تفسير كتاب دياسقوريدوس

2 - نقل الكتاب إلى العربيّة : وأوّل من اهتمّ بالكتاب من العرب هو حنين بن إسحاق العبادي ( ت . 260 ه / 873 م ) فنقله من اليونانيّة إلى السّريانيّة للطّبيب بختيشوع بن جبريل ( ت . 256 ه / 870 م ) ، ويبدو أنّه قد وكّل أمر نقله إلى العربيّة إلى أحد تلاميذه هو اصطفن بن بسيل ، فنقل اصطفن النّصّ اليونانيّ نفسه إلى اللّغة العربيّة . ويبدو أنّ تلك الترجمة كانت ضعيفة فراجعها حنين حتّى استقامت . ولكنّ الكتاب في نصّه العربيّ قد بقي - رغم مراجعة حنين له - يثير مشاكل لغويّة اصطلاحيّة جمّة . ذلك أنّ أدوية مفردة كثيرة ممّا ذكره ديوسقريديس كانت يونانيّة محضا غير معروفة ولا موجودة في البلاد العربيّة ، وذلك يعني أنّ ترجمتها بمصطلحات عربيّة غير ممكنة ؛ ثمّ إنّ من مصطلحات الكتاب الأصليّة ما كان له مقابل في العربيّة ولكنّ اصطفن وحنينا كانا يجهلان ذلك المقابل ، فكانا - لذلك ، وفي مواضع كثيرة من التّرجمة - يعجزان عن نقل المصطلح اليونانيّ بمصطلح عربيّ يقابله . وفي مثل هذه الحالات يكتفيان برسم المصطلح اليونانيّ بأحرف عربيّة ، راجيين أن يأتي بعدهما من يستطيع إيجاد المصطلحات العربيّة المؤدّية للمصطلحات اليونانيّة المستعصية عليهما ، ومن أمثلة المصطلحات المستعصية التي اكتفي برسمها بأحرف عربيّة نذكر « أسارون » « 5 » وأصلها ( Asaron ) ، و « اصبالاتش » « 6 » وأصلها ( Aspalathos ) ، و « أغالوخن » « 7 » وأصلها ( Agalokhon ) ، و « قنقمو » « 8 » وأصلها ( Kankamon ) ، و « ألانيون » « 9 » وأصلها ( Helenion ) ، و « أليمون » « 10 » وأصلها ( Alimon ) ، و « أقاقيا » « 11 » وأصلها ( Akakia ) . . . الخ .

--> ( 5 ) المقالات ( ط ) ، 1 - 7 ( ص 18 ) . ( 6 ) نفسه ، 1 - 17 ( ص 29 ) . ( 7 ) نفسه ، 1 - 19 ( ص 31 ) . ( 8 ) نفسه ، 1 - 21 ( ص 31 ) . ( 9 ) نفسه ، 1 - 24 ( ص 34 ) . ( 10 ) نفسه ، 1 - 98 ( ص 88 ) . ( 11 ) نفسه ، 1 - 108 ( ص 96 ) ، وأنظر أيضا في الكتاب الصفحات : 99 ، 100 ، 127 ، 128 ، 129 ، 130 ، 132 ، 133 . . . الخ .