ابن البيطار
41
تفسير كتاب دياسقوريدوس
مستخرجة من كتاب « الجامع » ، وهي تتضمّن مادّة « ليمون » ، وليس الحديث عن الليمون في كتاب الجامع لابن البيطار بل هو للطبيب المصري أبي المكارم هبة اللّه بن زيد ابن جميع ( ت . 594 ه / 1198 م ) ، وهو من مقالة مستقلّة ألّفها ابن جميع في منافع الليمون ، وقد صرّح ابن البيطار في الكتاب بنسبة القول في الليمون إلى ابن جميع « 121 » . ثم إنّ لكلرك كان قد نبّه إلى هذا الخلط في نسبة هذه المقالة إلى ابن البيطار منذ القرن الماضي « 122 » . 3 - جامع المنافع البدنيّة : وقد نسب إليه في « مدوّنة الطبّ العربي في الأندلس » « 123 » ، والكتاب في الحقيقة ليس له بل لأبي المحاسن يوسف بن إسماعيل الخويّي الكتبي ( ت . 754 ه / 1353 م ) قد جمّع مادّته من كتاب الجامع لابن البيطار على غرار ما فعل في كتاب آخر له أكثر شهرة قد اختصر فيه « جامع » ابن البيطار ، وهو كتاب « ما لا يسع الطبيب جهله » ؛ ومن الكتاب ثلاث نسخ مخطوطة بدار الكتب الظاهرية بدمشق تحمل اثنتان منها عنوان « مجمع المنافع البدنية » « 124 » . ويضاف إلى هذه العناوين ثلاثة عناوين أخرى قد نبّه لكلرك إلى أنّ بعض المراجع قد نسبها إلى ابن البيطار ، وهي « رسالة في الموازين والمكاييل » و « معالجات ابن البيطار » و « تحفة الأريب » « 125 » . وقد أظهر لكلرك تشكّكه في نسبة هذه الكتب إلى ابن البيطار . تلك هي - إذن - الآثار التي انتهينا إلى صحّة نسبتها إلى ابن البيطار ، ويعنينا منها كتاب « التفسير » الذي سنخصّه فيما يلي بالحديث . إلّا أنّ الحديث عنه مرتبط الحديث عن الأصل الذي انطلق منه ، أي « مقالات » ديوسقريديس . فمن هو ديوسقريديس ؛ وما هو كتابه ؟ وكيف انتقل إلى الثّقافة العربيّة ؟
--> ( 121 ) ابن البيطار : الجامع ، 4 / 118 - 122 ب ، و 3 / 255 - 262 ت ( ف 2055 ) . ( 122 ) ينظر له تعقيبه على مادة ليمون في ترجمة كتاب الجامع ، 3 / 262 . ( 123 ) Corpus Medicorum , p . 102 . . ( 124 ) هي أرقام 3161 و 4358 أ ( ق 1 - 36 ) و 8391 أ ( ق 1 - 39 ) . ( 125 ) Leclerc : Histoire , 2 / 237 .