ابن البيطار
475
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
اللحم ويربيه ويزيد فيه وبهذه القوّة صار أهل الأندلس يستعملونه لأنه أكثر ما يتخذونه فيستعمله أرقاؤهم وجواريهم دائما لأنه ينفع أبدانهم ويحسن ألوانهم . نبق : مذكور مع السدر في السين المهملة . نجب : هو قشر السليخة وهو اسم لكل قشرة وخص بهذا القشر أعني سليخة الطيب . نجم : هو الثيل وقد ذكر في الثاء وكل ما ليس له ساق فهو نجم . نجيل : هو النجم المقدم ذكره وأهل المغرب يسمونه النجبير بالراء المهملة . نحاس : الغافقي : هو أنواع ثلاثة ، فمنه أحمر إلى الصفرة ومعادنه بقبرس وهو أفضله ومنه أحمر ناصع وأحمر إلى السواد ، فأما ما تدخله الصنعة فالأصفر وهو أنواع فمنه الطالقون والنحاس ، وإذا أحرق كان منه الروسختج وحذر الحكماء من الأكل في آنية النحاس والشرب فيها ، وخاصة ما كان فيه حلاوة أو حموضة أو دسومة ، وقد يعرض عن الشرب في آنية النحاس ومن إدمان ذلك داء الفيل والسرطان والناخس ووجع الكبد والطحال وفساد المزاج وقد تسحق الأكحال النافعة في صلاية من نحاس بفهر منه فتكون موافقة لغلظ الأجفان والجرب وتقوي العين وتجفف رطوبتها وتحد البصر . نحاس محرق : هو الروسختج . ديسقوريدوس في الخامسة : الجيد منه الأحمر الشبيه في سحقه بلون الجوهر المعدني الذي يقال له فنياري ، والمحرق الذي لونه أسود فإنه قد أحرق أكثر مما ينبغي ، وقد يتخذ المحرق من المسامير التي تخرج من بعض السفن وهو أن يؤخذ من الكبريت جزء ، ومثله من الملح ويذر في قدر من طين ويوضع عليه ساف من المسامير ويذر عليه الكبريت والملح أيضا ويجعل عليه ساف من المسامير ولا يزال يفعل ذلك إلى أن يكتفي به ويلزق على القدر وعليها غطاء من طين فخار ويصير في أتون الفخار وينزل حتى ينضج القدر ، ومن الناس من يذر في القدر الشب مكان الكبريت ومنهم من يحرق النحاس من غير ذلك ويدعه في الأتون أياما كثيرة ، ومن الناس من يستعمل الكبريت وحده إلا أنه يكون أسود ، ومنهم من يلطخ المسامير بالكبريت والشب والخلّ ويحرقها في قدر من طين ، ومنهم من يصير المسامير في قدر من نحاس ويرش على المسامير خلا ويحرقها وبعد حرقها مرة يرش عليها الخلّ ثانية ، ثم تحرق أيضا ويفعل به ذلك فإذا كان ذلك رفع ، وأجود ما يكون من النحاس المحرق ما كان من المدينة التي يقال لها صف وبعده القبرسي وهو يقبض ويجفف ويلطف ويشدّ ويجذب وينقي القروح ويدملها